اعتمدت الحكومة الكويتية أمس خطة للاصلاح الاقتصادي تهدف إلى تخفيض النفقات وفرض رسوم على الخدمات نتيجة لانهيار أسعار النفط الخام التي أثرت على الاقتصاد الكويتي.وتنص الخطة التي يجب ان يوافق عليها مجلس الأمة, على زيادة الرسوم على الماء والكهرباء وأسعار المحروقات والخدمات الطبية لغير المواطنين بالاضافة الى فرض رسوم جمركية في المرافىء . وينص القانون على انه سيتعين على الأجانب دفع بين 40 و50 دينارا (130-136 دولارا) سنويا مع تحديد أسعار خاصة للعائلات للاشتراك في نظام التأمين ضد المرض في الكويت. كما يفرض القانون على الاجانب ان يدفعوا دينارا (3,25 دولارات) لدى زيارة الطبيب ودينارين (6,50 دولارات) في حال دخولهم الى المستشفى. وكان المسؤولون الكويتيون اعلنوا منذ اسابيع عدة ان الحكومة ستتخذ (قرارات صعبة) لتحسين الاقتصاد المرتبط إلى حد كبير بالصادرات النفطية, ويعيش المواطنون الكويتيون في ظل نظام الدولة الراعية مع عدم وجود أي ضرائب على الدخل وتوفر الخدمات الصحية والتعليم مجانا, بالاضافة إلى ضمانات العمل وتمويل السكن إلى حد كبير وتخفيض كلفة الماء والكهرباء والمخابرات الهاتفية المحلية والمحروقات. إلا ان التدني الشديد لأسعار النفط حد من وسائل الدولة التي تشكل العائدات النفطية 80% من دخلها القومي. ويقدر العجز في الموازنة الكويتية لهذه السنة المالية (يوليو 1998 ــ يوليو 1999) بنحو ستة مليارات دولار وهو الأكبر في تاريخ البلاد منذ حرب الخليج العام 1991 التي انهت الاحتلال العراقي للبلاد. ــ الوكالات