بعد جهود استمرت اسبوعين قدم رئيس الوزراء التركي المكلف باليم ايريز استقالته للرئيس سليمان ديميريل بعدما فشل في تشكيل حكومة جديدة فيما طالب الجيش الرئيس التركي بسرعة حل الازمة الوزارية في البلاد. واتخذ ايريز هذا القرار بعد ان اعلنت تانسو تشيلر زعيمة حزب الطريق القويم الاثنين الماضي انها مستعدة لدعم حكومة اقلية يشكلها بولند اجاويد زعيم حزب اليسار الديموقراطي وقال ايريز (لم استطع تشكيل حكومة جديدة, وسافسح المجال امام تشكيل) مثل هذه الحكومة. وكان ديميريل كلف في 23 ديسمبر الماضي ايريز, وزير الصناعة والتجارة والنائب المستقل, تشكيل حكومة جديدة خلفا لمسعود يلماظ الذي اقاله البرلمان في 25 نوفمبر الماضي بتهمة (اقامة علاقات مع المافيا) . وابدى ايريز في الاسبوع الماضي ثقته بامكان تقديم لائحة حكومته في موعد اقصاه امس لكن تشيلر خلطت الاوراق عندما اعلنت رفضها دعمه بعدما كانت قد رفضت من قبل دعم اجاويد. وابدت تشيلر منذ البداية رفضا قاطعا للتعاون مع الرئيس المكلف العضو السابق الذى ترك حزب الطريق القويم عام 1997 بعد خلافات مع رئيسة الحزب. وانتقد ايريز بشدة الاثنين الماضي تشيلر معربا عن ثقته بامكانية التعاون مع رؤساء الاحزاب الاخرى. وقدم يلماظ نفسه دعما غير مباشر لتشيلر فى موقفها من اجاويد فاعلن في نفس اليوم انه (سيؤيد اي تشكيلة يقدمها) اجاويد. وبذلك بات بامكان اجاويد نظريا تشكيل حكومة تركية جديدة بمساندة كل من تشيلر ويلماظ لانه سيتمتع بغالبية 297 صوتا من اصل 550 فى البرلمان. ومن جانبها كشفت صحيفة ينى يوزيل التركية امس النقاب عن ان قائد القوات البرية التركية الجنرال أتيلا أتيش نقل امس الاول رسالة الى الرئيس التركى سليمان ديميريل من الجيش أمس بخصوص الازمة الوزارية الحالية فى تركيا. واشارت الصحيفة الى ان رسالة الجيش التركى تضمنت التأكيد على ضرورة ايجاد حل للازمة الوزارية الحالية. ونقلت الصحيفة عن الجنرال اتيش قوله ان تركيا تحتاج الان للاستقرار اكثر من أى وقت مضى حتى يمكنها مواجهة التهديدات الخارجية والمشاكل الداخلية. ــ الوكالات