التقى العاهل الاردني الملك حسين أمس بالرئيس الامريكي بيل كلينتون في البيت الابيض للبحث في تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط ومسألة العراق والعلاقات الثنائية . ورافق الملك حسين زوجته الملكة نور وعدد من كبار مستشاريه. وكان العاهل الاردني قد وصل العاصمة الامريكية قبل أيام قلائل قادما من مشفاه في روشستر في ولاية منيسوتا الامريكية حيث أنهى كافة مراحل العلاج من السرطان الذي أصاب الغدد الليمفاوية بنجاح. ويذكر أن العاهل الاردني لعب دورا حيويا في الاعداد لاتفاقية واي بلانتيشن المعروفة باتفاقية الارض مقابل الامن التي وقع عليها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر الماضي. وأطلع الرئيس الامريكي الملك حسين على سياسته تجاه العراق وعلى الجهود التي تبذلها الادارة الامريكية للضغط على نظام الرئيس العراقي صدام حسين. واضاف مسؤول امريكي في البيت الابيض ان حسين وكلينتون شددا ايضا على الحاجة لتنفيذ اتفاقات السلام الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل خاصة اتفاق (واي بلانتيشن) الذي وقع في الولايات المتحدة في شهر اكتوبر الماضي. كما شددت الولايات المتحدة والاردن على رفضهما لقيام اسرائيل بوضع شروط جديدة قبل ان تنفذ وعودها بالانسحاب من اراض في الضفة الغربية. وقال المسؤول ان الولايات المتحدة مهتمة بتنفيذ اسرائىل لاتفاق (واي) الذي تم التفاوض عليه. من جهة اخرى ذكر المسؤول الامريكي انه لم يتضح ما اذا كان الاردن قد طلب زيادة المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها واشنطن سنويا لعمان والتي تصل الى حوالي 230 مليون دولار ولكن المسؤول اكد ان حسين وكلينتون نظرا في مدى صمود الاقتصاد الاردني في اطار الضغوط الناجمة عن الاضطرابات الاقتصادية الدولية. وقال المسؤول ان الملك حسين عقد اجتماعا منفصلا مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس ايضا لبحث تطورات الوضع في الشرق الاوسط. وفي عمان قال التلفزيون الاردني أن الملك حسين شكر الرئيس كلينتون والسيدة الاولى هيلاري كلينتون بحضور قرينته الملكة نور على اهتمامهما بمتابعة حالته الصحية خلال فترة العلاج, كما تم خلال اللقاء بحث مختلف جوانب العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في الشرق الاوسط لا سيما ما يتعلق منها بعملية السلام وتطورات الوضع في العراق. وسيغادر الملك حسين واشنطن اليوم متوجها إلى لندن لقضاء فترة من النقاهة قبيل عودته للاردن الذي غادره للعلاج في منتصف شهر يوليو من العام الماضي. ــ الوكالات