تجدد النقاش أمس في البرلمان الكويتي حول صفقة المدافع الأمريكية المثيرة للجدل والتي خلفت دويا هائلا في المناقشات النيابية. ووقف عدد من النواب الكويتيين في جلسة أمس مطالبين الحكومة بعرض المراحل التي قطعتها الصفقة لبيان مدى التزامها بعدم التوقيع عليها إلا بعد صدور تقرير من ديوان المحاسبة وهو الجهاز الرقابي من الناحية المالية على الأجهزة الحكومية في الكويت, والذي كان مجلس الأمة قد دعاه في جلسة سابقة إلى مراجعة عقود تلك الصفقة وابداء رأيه في مدى ابتعادها عن مخالفة التشريعات. ولكن النائب مبارك الدويلة الذي كان قد فجر هذه القضية, عاد أمس ليخبر زملاءه من أعضاء البرلمان بأن وزارة الدفاع تريد استغلال فترة بحث ديوان المحاسبة للصفقة, كي تستطيع تمريرها باجراءات غير سليمة, مضيفا (لا يكفينا تورطا انه تم التوقيع لشراء مدفع غير موجود أصلا, ولم يتم تصنيعه ولم يجرب كذلك) . وهو الأمر الذي دعا النائب عبدالله النيباري إلى اتهام وزارة الدفاع بعدم التعاون مع مجلس الأمة, وعدم الالتزام بتوصياته, متسائلا (كيف ندفع بكل بساطة مبلغ 650 مليون دولار لتلك الصفقة (المشبوهة) , ونطالب المواطنين بعد ذلك بسداد فواتير (حزمة اقتصادية) تريد الحكومة تطبيقها عليهم, في الوقت الذي لن تزيد فيه المبالغ المحصلة من كل الاجراءات المتخذة في اطار تلك الحزمة على 500 مليون دولار. الكويت ــ أنور الياسين