برزت على الساحة السياسية السودانية قضية منع العسكريين من ممارسة العمل الحزبي وفقا لما أورده الدستور وما نص عليه قانون التوالي واشتعل الجدل ليطال وضع الرئيس عمر البشير . وكان قد تردد في الايام القليلة الماضية علي لسان مسئولين بالحزب الحاكم أن الرئيس السوداني سيصدر, بوصفه القائد العام للقوات المسلحة قرارا باعفاء عدد من كبار الضباط من الخدمة العسكرية حتى يتسنى لهم الانضمام لحزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم). ولكن القضية تطال الرئيس البشير نفسه الذي يحمل رتبة الفريق ويشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المؤتمر الوطني في ذات الوقت الامر الذي يتعارض مع أحكام الدستور ونص القانون. ونقلت صحيفة (الرأي العام) السودانية المستقلة عن مصدر مسؤول بالمؤتمر الحاكم أن المؤتمر لا يسعى لتجاوز القانون أو نيل أي استثناء يميزه عن بقية القوى السياسية. وقال في تصريحات نشرتها الصحيفة بعددها الصادر أمس. أن وضعية الفريق البشير ستتم معالجتها وفق القوانين ملمحا بامكانية أن يخلع البشير الزي العسكري على أن يكون قائدا أعلى للقوات المسلحة باعتباره رئيس الجمهورية. لكنه أشار الى أن وضع البشير سيظل كما هو وأن التعديلات المذكورة ستحدث ان رغب البشير في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. وكان مسجل التنظيمات السياسية محمد سالم قد اكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده امس الأول انه سيعامل المؤتمر الوطني الحاكم كباقي التنظيمات ولن يستثنى شيئا.. وقال ان الرئيس البشير سيعامل كأي عسكري وان القانون لا يسمح له بالتوالي في التنظيمات السياسية. وفيما لم يستبعد مسؤول الشؤون الاجتماعية بالمؤتمر الحاكم بدر الدين طه عدم ورود اسم البشير ضمن قائمة المؤسسين التي سيتقدم بها الحزب للتسجيل.. قال مسؤول الاتصال بالمؤتمر محمد القواب في تصريح لصحيفة (الاسبوع) المقربة من الحكومة ان الصفة العسكرية للبشير لا تمنعه من التسجيل باعتباره شخصية سياسية اكثر منها عسكرية مشيرا الى ان المؤتمر الوطني لم يفصل حتى الان في وضع البشير وهل يبقى في المؤتمر ام الجيش. وكان الرئيس السوداني قد افصح عن رأيه في هذه القضية عندما اكد, في حوار اجرته معه احدى الصحف العربية في الشهر الماضي, انه لو خير بين الانتماء للقوات المسلحة وبين غيرها فانه سيختار زيه العسكرى. ــ أ.ش.أ