تسارعت التحركات العربية المكثفة وعجلة المشاورات لعقد القمة العربية, بالاعداد للقاءات ثلاثية تضم وزراء خارجية مصر والاردن وفلسطين قبل نهاية رمضان الحالي , تلى اللقاء الخماسي الذي شهدته مدينة الغردقة المصرية أمس الاول, وسبقته زيارة سرية قام بها عمرو موسى وزير الخارجية المصرية الخميس الماضي الى العاصمة السورية دمشق ناقلا رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك الى الرئيس السوري حافظ الاسد. وتفاعلت التحركات العربية وسط تصريحات متضاربة حول الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب والقمة العربية, في حين اكدت الجامعة العربية, ومصر انعقاد الاجتماع في موعده المقرر 24 يناير الجاري والاعلان عن موافقة الكويت رسميا على حضور الاجتماع. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول خليجي رفيع قوله ان خلافات عميقة قد تؤجل الاجتماع, وبالتالي القمة المرتقبة, موضحا ان استمرار التصرف اللاعقلاني من جانب بعض العرب سيؤدي الى عدم انعقاد الاجتماع. فقد أكد عمرو موسى وزير الخارجية عقب عودته من الغردقة ان الفترة الحالية تشهد تحركا عربيا مكثفا لبحث ودراسة الاوضاع العربية الراهنة في العالم العربي. وقال وزير الخارجية في رده على اسئلة الصحفيين انه تجري حاليا مشاورات على مستوى وزراء خارجية الدول العربية للتوصل الى توافق عام واسع بشأن ما يمكن ان يخرج به الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب والمقرر عقده يوم 24 الحالي بمقر الجامعة العربية. واضاف عمرو موسى انه في هذا الاطار قد تم اجراء مشاورات على المستوى الوزاري بين مصر وعدد من وزراء الخارجية العرب مؤكدا ان هذه المشاورات ستستمر خلال الايام المقبلة. وحول ما يتردد بشأن تأجيل او الغاء الاجتماع التشاوري الطارئ لوزراء الخارجية العرب أكد عمرو موسى ان الاجتماع سوف يعقد في موعده المقرر يوم 24 يناير الحالي وقال انه يجري حاليا الاعداد لعقد هذا الاجتماع ويتم التنسيق مع د. عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب. وبخصوص التنسيق المصري ــ الفلسطيني ـ الاردني بشأن عملية السلام قال موسى ان هذا التنسيق يهدف الى تدارس الموقف في ضوء التجميد الحالي لعملية السلام بصفة خاصة على المسار الفلسطيني بعد اتفاق واي وتراجع اسرائيل عن تنفيذه. وكشفت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة من القاهرة لـ (البيان) ان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قد غادر القاهرة مساء الخميس الماضي متوجها الى دمشق اجرى خلالها مباحثات مع نظيره السوري فاروق الشرع, ونقل رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك الى الرئيس السوري حافظ الاسد ثم عاد الى القاهرة بعد بضع ساعات, وتم الترتيب لاجتماع الغردقة الخماسي امس الاول, والذي استمر حتى يوم امس. وأكدت المصادر التزام اطراف الاجتماع بالتكتم وعدم تسريب أي مما دار خلاله. وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية أن اجتماعا خماسيا مغلقا قد عقد بالغردقة وضم وزراء خارجية كل من مصر وسوريا والسعودية واليمن وسلطنة عمان. وأوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن هذا الاجتماع الذي عقد أمس الاول يأتي في اطار عملية مشاورات شاملة مع كل الدول العربية على المستوى الوزاري. وتهدف هذه المشاورات للتوصل الى توافق عام بين الدول العربية حول الموضوعات التي سيتم طرحها في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده 24 يناير الحالي ومحاولة تحديد مسار هذا الاجتماع بحيث يتم التوصل من خلاله الى نتائج ايجابية تنعكس على الاوضاع الراهنة في العالم العربي. ومن جانبه اعلن الامين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد خلال مؤتمر صحافي ان الكويت ابلغت الجامعة العربية امس رسميا موافقتها على حضور الاجتماع الذي قال انه (لا توجد اي توجهات لتأجيله) . واكد عبد المجيد ردا على سؤال حول ما يتردد بشأن وجود نية لتأجيل الاجتماع: (ليس لدي اي مؤشرات حول احتمال تأجيل الاجتماع الوزاري, وليست هناك اي توجهات لتأجيله) . وحول فرص انعقاد القمة العربية قال عبد المجيد ان (الاعداد الجيد لهذه القمة هو الشرط الرئيسي لها) مشيرا الى (مشاورات مكثفة حول الموضوع حاليا) بين الدول العربية. وفي سياق متصل علمت (البيان) ان اجتماعا لوزراء خارجية الاردن ومصر والسلطة الفلسطينية سيعقد في عمان او القاهرة قبل نهاية شهر رمضان المبارك لوضع آلية عقد قمة ثلاثية بين قادة هذه الدول تسبق القمة الامريكية الفلسطينية التي ستعقد في واشنطن في شهر مارس المقبل. وقالت مصادر وزارتي الخارجية المصرية والاردنية لمراسلي البيان في القاهرة وعمان ان المنطقة تمر حاليا في مرحلة حرجة بسبب الوضع الذي وصلت اليه العملية السلمية على المسار الفلسطيني وتعنت حكومة بنيامين نتانياهو. واضافت المصادر انه سيتم خلال اللقاء الثلاثي بحث آخر تطورات مسار العملية السلمية, وسبل اعادتها الى مسارها الصحيح كما سيتم تناول ابرز المستجدات على الساحتين العربية والدولية والشأن العراقي, هذا الى جانب التركيز على بحث العلاقات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين الاطراف الثلاثة لتوطيد العلاقات وتعزيزها. القاهرة ــ عمان ـ البيان