قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية فى نهاية جلستها امس بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الاولى من القانون رقم 208 لسنة 1994 بفرض ضريبة على أجور ومرتبات العاملين المصريين بالخارج وبسقوط باقى نصوص مواد القانون . وكانت المادة المطعون عليها تفرض ضريبة على الأجور والمرتبات وما فى حكمها التى يتقاضاها العاملون المصريون فى الخارج ممن يزاولون عملا لدى الغير يتوافر فيه عنصر التبعية . وأقامت المحكمة حكمها على أن النصوص القانونية وأيا كان مضمونها تعد مجرد وسائل يتدخل بها المشرع لتنظيم موضوع محدد ومن خلال ربطها بأغراضها واتصالها عقلا بها تحدد دستوريتها وأن المقاصد الاصلية لهذه الضريبة على ما جاء فى المذكرة الايضاحية لهذا القانون يتمثل فى انماء موارد الدولة وأن يؤدى المصريون العاملون فى الخارج جزءا من الدين الواجب عليهم وتحقيقا للانتماء الوطنى وتكافل أبناء مصر داخلها وخارجها فى بناء الوطن . وقالت المحكمة ان النص المطعون عليه قصر فرض الضريبة وتحمل عبئها على المصريين العاملين فى الخارج ممن يزاولون عملا لدى الغير يتوافر فيه عنصر التبعية 00مشيرة الى أن صفة المواطن ليست حكرا على طائفة دون أخرى والتكافل فى بناء وتنمية الوطن وتحمل عبء الضرائب يشمل المصريين جميعا كلا بحسب مقدرته التزاما بما نص عليه الدستور من كفالة وعدالة توزيع الاعباء واقامة المجتمع على التضامن الاجتماعى . ـ ا. ش. ا