أعلن الجيش اللبناني حالة الاستنفار في الجنوب تحسبا لاعتداء عسكري اسرائيلي عقب التهديدات الأخيرة في وقت أصابت ضربات المقاومة ميليشيا جيش لبنان العميلة في حالة ارباك وفوضى أسفرت عن اشتباكات بين قادتها ومغادرة قائدها انطوان لحد إلى مكان مجهول وتسلم الجيش الاسرائيلي قيادة هذه الميليشيا ومنعها من تحريك آلياتها المدرعة. وقد شوهدت عناصر من الجيش اللبناني تنتشر وهي مزودة بمدافع مضادة للطائرات في قطاعات عدة من الجنوب وخاصة في منطقتي اقليم التفاح والنبطية. كما سيرت وحدات الجيش دوريات لها على طول الطريق الساحلية الذي يربط بيروت بالجنوب. وأعلنت المقاومة بدورها حالة الاستنفار وجاء في بيان للمقاومة وزع في بيروت أمس ان اسرائيل في حال اقدمت على غارات غير عادية لضرب المنشآت الحيوية في لبنان فإن هذا سيدفع بالمقاومة لضرب منشآت داخل فلسطين المحتلة. ووصف الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني التهديدات الاسرائيلية بأنها تشكل أكبر أشكال العدوانية. واعتبر وزيرالاعلام اللبناني أنورالخليل من جهته أن التهديدات الاسرائيلية تظهر بوضوح نواياها العدوانية تجاه لبنان وشعبه. وشدد الخليل على حق المقاومة اللبنانية ومشروعيتها الى أن تحرر الارض اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي. واعتبر مصدر مسؤول في حزب الله بلبنان التهديدات الاسرائيلية بضرب البنى التحتية اللبنانية بأنها تهدف الى وضع معادلة جديدة لنسف تفاهم ابريل الذي ينص بوضوح على وقف استهداف شمال اسرائيل مقابل وقف اسرائيل استهدافها للمدنيين اللبنانيين. وأكد المصدر تمسك الحزب بمضمون تفاهم ابريل وقاعدته الاساسية القائمة على مبدأ المدنيين في جنوب لبنان مقابل المدنيين في شمال اسرائيل. ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية عن معلومات واردة من الشريط المحتل أن قائد الميليشيات العملية اللواء انطوان لحد قد غادر الشريط الحدودى منذ أربعة أيام الى جهة غير معروفة. وأشارت المعلومات الى أن المغادرة جاءت بعد الاضطرابات التي تعيشها الميليشيات العميلة والاشتباكات شبه اليومية التي تقع بين قيادييها. وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة من ضباط الميليشيات لدى محاولتهم الهرب الى قبرص عبر مركب من ميناء الناقورة ووضعتهم قيد الاقامة الجبرية. وعمدت قيادة الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان الى اخضاع وحدات الميليشيات النظامية لأوامرها المباشرة وحظرت عليها تحريك الأسلحة الثقيلة والآليات من مواقعها. كما أشارت الى أن قوات الاحتلال داهمت بعض مراكز أمن الميليشيات وصادرت كميات من الاسلحة كانت مخبأة للبيع فيما يعيش المواطنون في القرى المحتلة هاجس الخوف وإطلاق النار المتواصل خلال الليل بينما يحد عناصر العملاء من تحركاتهم خوفا من بعضهم بعضا. وكان رجال المقاومة اللبنانية قد هاجموا أمس دورية لقوات الاحتلال الاسرائيلى على طريق سجد بالجزء المحتل من جنوب لبنان. وقد أعلنت اسرائيل انفجار عبوة ناسفة كبيرة زرعتها المقاومة زاعمة أنها لم توقع إصابات. وذكر بيان للمقاومة أن وحدة أخرى من رجالها هاجمت في الوقت نفسه بالأسلحة الرشاشة والصاروخية موقع سجد وأوقعت اصابات مؤكدة في صفوف الاعداء, وقد ردت مدفعية الاحتلال على الهجوم بقصف احراج سجد والريحان ومزرعة عقماتا في اقليم التفاح وسط تحليق منخفض للطيران الحربي الاسرائيلي. ــ الوكالات