أكد دبلوماسيون في الامم المتحدة مطالبة العراق المنظمة الدولية (شفهيا) باستبعاد الامريكيين والبريطانيين من كوادر موظفي الاغاثة وان بغداد اوقفت منح تأشيرات دخول لهم فيما جددت الحكومة العراقية رفضها استقبال مفتشي الاسلحة وتأكيد تحليق طائراتها في منطقتي الحظر , في وقت تحدثت اوساط المعارضة عن وضع الرئيس العراقي عائلات القادة العسكريين تحت الاقامة الجبرية لضمان عدم تمردهم. فبالرغم من التزام الامم المتحدة الصمت والامتناع عن التأكيد أو النفي نقلت الاسيوشيتد برس عن دبلوماسيين في المنظمة الدولية تأكيدهم لمطالبة العراق الامم المتحدة (شفهيا) لا خطيا بابعاد الامريكيين والبريطانيين عن فرق الاغاثة الانسانية التي تشرف على برنامج (النفط مقابل الغذاء) . واكد هؤلاء الدبلوماسيون ايضا ان الحكومة العراقية اوقفت منح البريطانيين والامريكيين العاملين في هذه الفرق تأشيرات دخول إلى العراق واوقفت كذلك تجديد تأشيراتهم الممنوحة سابقا. واوضحوا ان عدد الامريكيين والبريطانيين في فرق الاغاثة لا يتجاوز 12 من بين 420 يشرفون على توزيع المساعدات الواردة طبقا للبرنامج. واعرب الدبلوماسيون عن خشيتهم من ان يؤدي قرار بغداد هذا إلى أزمة جديدة مع هاتين الدولتين وكذلك إلى نشوب ازمة في برنامج (النفط مقابل الغذاء) نفسه لان الامم المتحدة لا تسمح نظريا للحكومات بفرض شروطها بشأن تشكيل موظفيها. إلى ذلك نقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر بوزارة التجارة قوله ان الموقف الامريكي المعادي للعراق ما زال قويا وعلى كل المستويات. وقال المصدر ان المندوب الامريكي بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن يلعب دورا (عدوانيا) ويواصل (حربه الاقتصادية) ضد الشعب العراقي بتعمد اعاقة وصول الامدادات الانسانية والطبية والغذائية الى العراق في موعدها. وافاد المصدر انه حتى 31 ديسمبر الماضي أوقف المندوب الامريكي 193 عقدا كان العراق وقعها مع اطراف اخرى في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء بين بغداد والامم المتحدة. وقال المصدر العراقي ان هذه العقود تتعلق بالمراحل الثانية والثالثة والرابعة من الاتفاق الذي بدأ تطبيقه عام 1996 لتخفيف معاناة العراقيين الناتجة عن العقوبات المفروضة على العراق منذ اغسطس 1990. واضاف المصدر ان المندوب الامريكي مسؤول عن عرقلة 133 عقدا لقطع الغيار اللازمة لصناعة النفط العراقية. وتابع ان الموقف (العدائي) للمندوب الامريكي دليل على عزم المسؤولين الامريكيين على (خنق الشعب العراقي بكل الوسائل) . وفي هذه الاثناء جدد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي امس الاول رفض بلاده لمنطقتي حظر الطيران في شمال وجنوب البلاد, واكد استمرار تحليق الطائرات العراقية في المنطقتين, وان العراق سيواصل التصدي للطائرات الامريكية والبريطانية. وفيما يتعلق بعمل لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية قال رمضان ان عمل المفتشين الدوليين انتهى منذ وقت طويل وانهم لا يفعلون شيئا (سوى التجسس على العراق) . على صعيد متصل قالت مصادر المعارضة العراقية في دمشق امس ان الرئيس العراقي صدام حسين وضع عائلات بعض اعضاء قيادة مجلس الثورة وقادة بارزين ومساعديهم تحت الاقامة الجبرية لضمان عدم انقلابهم ضده. وابلغت هذه المصادر وكالة الانباء الكويتية ان هذا الاجراء مازال قائما حتى الان وشمل بعض اعضاء مجلس قيادة الثورة القادة الذين اسند اليهم مهمة قيادة المناطق العسكرية ومساعديهم وقادة الفيالق العسكرية. وكان صدام شكل بناء على مرسوم اصدره الشهر الماضى اربع قيادات عسكرية تعد الاولى من نوعها منذ حرب تحرير الكويت عام 1991 لمواجهات العمليات العسكرية الامريكية البريطانية. واشارت المصادر نقلا عن معلومات من داخل بغداد ان النظام يقوم بنقل عوائل هؤلاء القادة من مكان الى اخر بين بغداد ومحافظة ديالى حيث لا يعلم بأماكن تواجدهم عدا قصي صدام حسين والذى كلف بهذه المهمة من قبل والده صدام. وقالت ان التعليمات التى بلغ بها افراد الامن الخاص المرافقين لهذه العوائل تركزت على التصفية الفورية لكل افراد العائلة فور صدور الامر وبعد انشقاق او خيانة رب هذه الاسرة المكلف بمهمة ما من قبل صدام حسين. ــ الوكالات