شن خطيب الأنصار(القاعدة الدينية لحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق)هجوما عنيفا على حكومة الانقاذ والرئيس عمر البشير, معتبرا انها تفتقر للمصداقية, وان عهدها شهد تمزيق أوصال البلاد وافقار الشعب . وجاء هجوم خطيب الانصار في خطبة الجمعة بمسجد الأنصار في أم درمان غداة خطاب البشير في ذكرى استقلال السودان. وفي القاهرة, اعتبرت مصادر المعارضة ان البشير اضطر لتغيير خطابه في اللحظات الأخيرة بعد استبعاد اعلان رد الممتلكات المصادرة وبدء صفحة جديدة من القوى السياسية, ملمحة الى تصاعد الصراع على السلطة بين البشير والدكتور حسن الترابي الذي تعمد التغيب عن حفل عيد الاستقلال الثالث والأربعين. وفي الخرطوم ازدانت الشوارع المؤدية الى المقر الرئيسي بلافتات اعلان قيام الحزب الديمقراطي الاتحادي كأول حزب معارض وفقا لقانون (التوالي) , فيما بدأت هيئة شؤون الانصار الموالية للحكومة الاعداد لتسجيل حزب الأمة رسميا. فقد اعتبر محمد المهدي عضو الأمانة العامة لهيئة شؤون الانصار الذي أمّ المصلين بسبب غياب الشيخ عبدالمحمود أبّو, الأمين العام للهيئة, ان المذكرة التي أرسلتها المعارضة الى رئاسة الجمهورية تعبر عن رغبة في الحوار, وان عدم استلامها يعبر عن عدم مصداقية (الانقاذ) . وأشار الخطيب الى ان رفض الحكومة استلام مذكرة المعارضة وتعليل ذلك بنشرها أو عدم طلب مقابلة الرئيس مسبقا, يعبر في ظل ظروف البلاد القاهرة التي تهدد وحدتها وكيانها, عن عدم رغبة (الانقاذ) في أي تحول ديمقراطي حقيقي. وشن المهدي هجوما عنيفا على (الانقاذ) , وقال ان العديد من قادتها كانوا يقولون ان تقدم نحونا المعارضون خطوة ذهبنا نحوهم (10 خطوات) واضاف: لكن عندما تقدمت المعارضة بمذكرتها الهامة رفضت حتى استلامها وزاد: هذا ما يؤكد عدم مصداقية حكومة (الانقاذ) . وحول مذكرة الـ (10) المثيرة للجدل, والتي افضت الى تغييرات هيكلية في بنية المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) قال خطيب الانصار: ان المذكرة أحدثت ربكة في كيان الحزب الحاكم, واجهزة النظام, وأكدت ان ثمة أزمة حقيقية يعيشها (الانقاذ) . ودلل المعارضون في القاهرة على تغير خطاب البشير بأن البشير لم يذكر ما كان مقررا حسبما أشير الى ذلك اثناء الحفل اعلان الصفو العام ورد الممتلكات المصادرة وبدء صفحة جديدة في العلاقات مع القوى السياسيين المعارضة في الداخل وتلاوة قرارات وصفت بأنها هامة. وأكدت مصادر ان الخلاف مازال مشتعلا بين الترابي والبشير مشيرة الى ان الترابي بدأ تصفية حساباته مع قيادات الصف الأول الموقعين على مذكرة الـ (10) . وغطت شعارات اول حزب معارض شوارع الخرطوم والتي حملت عبارات (الحرية حق, الواجب, والعدالة والمساواة) (الحقوق والواجبات دعامة حماية الديمقراطية) . وحمل انصار الحزب الاتحادي الديمقراطي علم السودان القديم بألوانه الأحمر والاخضر والاصفر خلافا للعلم الذي اتخذه البشير رمزا للدولة منذ انقلابه العسكري. ويزعم كل من خالد محمد ابراهيم, الامين العام لهيئة شؤون الانصار, ومحمد داؤود الخليفة النائب البرلماني وحامد محمد علي تورين وزير الطيران, محاولات اعلان حزب الامة كحزب شرعي. وقال السيد محمد داؤود الخليفة في تصريح لـ (البيان) انهم ككيان انصاري يقفون مع الثوابت التي اجازها الدستور وعلى رأسها الشريعة ووحدة التراب السوداني والحكم الاتحادي واقتسام السلطة والثروة والسلام. الخرطوم ــ محمد الاسباط