كشف دبلوماسيون بالأمم المتحدة عن ان العراق يريد ان تسحب الامم المتحدة موظفيها الأمريكيين والبريطانيين العاملين بأراضيه في إطار برنامج المساعدات الإنسانية , كما طالبت بغداد الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومجلس الامن بادانة العدوان الامريكي البريطاني علي العراق والذي وصفته بانه يهدد وجود الامم المتحدة. ومن جانبه, قال تشارلز دويلفر نائب رئيس اللجنة الخاصة للتفتيش علي اسلحة الدمار الشامل العراقية يونسكوم ان خبراء الاسلحة الدوليين علي استعداد لاستئناف عملهم في العراق حتي ولو كانت الضربات الامريكية والبريطانية قد دمرت اجهزة المراقبة التابعة للامم المتحدة في عدة مواقع عراقية. وقال ان قرارات مجلس الامن فيما يتعلق بنزع اسلحة العراق لم تتغير مؤكدا علي استعداد اللجنة لتنفيذ مهامها. ولم يكشف دويلفر عن كيفية استئناف اللجنة لعملها في وقت تؤكد فيه بغداد انها لن تسمح بعودتهم الي اراضيها بعد تعرضها لقصف امريكي بريطاني في الفترة من 16 ــ 19 ديسمبر الماضي. وقال دويلفر ان الضربات الجوية الاخيرة ربما تكون اصابت بعض المواقع إلا أن عمليات المراقبة كما قررها مجلس الأمن يجب ان تستمر من قبل المفتشين الدوليين مؤكدا ان ذلك هو مهمة اللجنة الخاصة. وردا علي مطالبة بغداد بإعادة تنظيم اللجنة واستقالة عدد من موظفيها ومنهم دويلفر قال نائب رئيس اللجنة ان الافراد ليسواهم القضية وانما تتمثل القضية الحقيقة في القيام بنزع اسلحة العراق. وفي نيويورك قال جون ميلز المتحدث باسم برنامج النفط مقابل الغذاء المبرم بين الامم المتحدة والعراق (سمعنا تقارير عن رغبة العراق في سحب الموظفين الامريكيين و البريطانيين العاملين في مجال الاغاثة, لكن ليس لدينا شيء مكتوب) . لكن دبلوماسيين طلبوا عدم نشر اسمائهم قالوا ان مسؤولين عراقيين تحدثوا مع منسقي البرنامج التابعين للامم المتحدة في بغداد واعربوا عن القلق بشأن سلامة المواطنين الأمريكيين والبريطانيين منذ الهجمات الجوية البريطانية الأمريكية علي العراق التي استمرت اربعة ايام وانتهت في 20 من ديسمبر الماضي. وقال الدبلوماسيون ان مسؤولي الامم المتحدة احيطوا علما بأنه يجب نقل الموظفين الامريكيين والبريطانيين خارج البلاد. وقال نزار حمدون سفير العراق لدي الامم المتحدة انه لا معلومات لديه بشأن المسألة, وقال (ليس لدي اي شيء رسمي بشأن ذلك) . وفي بغداد قال مسؤول نفطي كبير ان العراق يعتزم تصدير أكثر من 300 مليون برميل خلال المرحلة الخامسة من اتفاق (النفط مقابل الغذاء) والتي تستمر ستة أشهر. وأضاف صدام الحسن رئيس المؤسسة الحكومية لتسويق النفط ان العراق يصدر بمعدل 8ر1 مليون برميل يوميا في المتوسط منذ بداية المرحلة الخامسة من الاتفاق المبرم مع الامم المتحدة يوم 26 نوفمبر الماضي. وأوضح ان العراق لن يتمكن الا من بيع ما قيمته ثلاثة مليارات دولار من النفط في المرحلة الحالية التي تتيح لبغداد تصدير ما قيمته 2ر5 مليارات دولار وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط وتأخر وصول قطع غيار ضرورية لاصلاح صناعة النفط العراقية المترنحة. ومضي الحسن يقول ان العراق وقع 549 عقدا لشراء قطع غيار مع شركات دولية ولكنه لم يتسلم حتي الآن سوي نصف القطع المنصوص عليها في عقد واحد فقط. وأوضح ان لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة لم توافق الا علي 238 عقدا فقط لشراء قطع غيار. ودعا عضو قيادة الثورة في حزب البعث عبد الغني عبد الغفور (الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي الي تحمل مسؤولياتهما في الدفاع عن ميثاق الامم المتحدة عبر الادانة للعدوان المستمر علي العراق) . وقال خلال استقباله وفد اتحاد الاطباء العرب ان (استمرار العدوان الامريكي البريطاني علي العراق يهدد وجود الامم المتحدة باعتباره عدوانا علي دولة ذات سيادة) . ونقلت وكالة الانباء العراقية عن عبد الغفور قوله ان (المنازلة التي يخوضها العراق ضد الحصار الجائر والعدوان الامريكي البريطاني هي منازلة عربية قومية ضد اعداء الامة) . كما دعا رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي الحكومات العربية الي تنفيذ ارادة الجماهير وادانة (العدوان) الامريكي البريطاني ورفع الحظر المفروض علي العراق. وجاءت هذه الدعوة في مقابلة مع صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم وتمحورت حول اجتماع الاتحاد البرلماني العربي الذي عقد الاحد الماضي في العاصمة الاردنية عمان. وكان البرلمانيون المشاركون في المؤتمر دانوا بشدة العدوان الامريكي البريطاني الجائر علي العراق وقرروا دعوة حكوماتهم الي التحرك من اجل رفع الحظر المفروض علي العراق. وقال حمادي في هذا الصدد (نحن مصممون علي متابعة تنفيذ هذا القرار وسنطالب الحكومات العربية بانهاء الحصار علي العراق) . واضاف (سنطلب من كل حكومة عربية فتح سفارة واطلاق الاموال العراقية واستئناف كل انواع الفعاليات التجارية والعلمية والطيران والمواصلات كما كان الامر قبل الحصار تماما) . واوضح حمادي انه (عندما لا تستجيب الحكومات فسنبلغها بان القرارات التي اتخذت باسم الجماهير هي للتنفيذ ويجب علي الحكومات ان تنفذها) . ــ الوكالات