اعلن باحثون امريكيون انهم توصلوا الى ابتكار تقنية جديدة تتيح التحكم في عمل المورثات (الجينات) المستخدمة لعلاج الخلل الوراثي , وفق ما اكدته مجلة (ساينس) العلمية الصادرة امس. وتتيح التقنية الجديدة التي اثبتت نجاحها لدى تجربتها على الفئران والقرود زيادة فعالية المورثات السليمة التي تحقن في الجسم لعلاج امراض ناجمة عن خلل وراثي. وتوصل الى التقنية الجديدة باحثون من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا ومختبرات (ارياد) في كامبريدج بولاية ماساشوستس. ويقوم العلاج بالمورثات على حقن المصاب بخلل وراثي بمورثة او عدة مورثات يؤدي دخولها الى الخلايا الى دفعها الى انتاج مواد علاجية او تصحيح خلل وراثي فيها. ويتم تحميل المورثات على فيروس غير معد او غير ضار يتيح لها الدخول الى خلايا المريض. الا ان طريقة العلاج هذه كانت تصطدم بمشكلة عدم امكانية التحكم بنشاط المورثات المحقونة بعد دخولها الى الجسم. وللتغلب على هذه العقبة قام الباحثون بتفريغ الفيروس المستخدم, وهو فيروس مسبب للرشح, من محتواه المعدي, وحملوه مورثة تؤدي الى انتاج هرمون يشجع على انتاج كريات حمراء تستخدم لعلاج فقر الدم, ومورثات تقوم بتنظيم انتاج هذه الكريات. ويمكن توجيه عمل هذه المورثات بواسطة دواء (رابامايسين) على شكل اقراص تؤخذ عن طريق الفم. وعبر زيادة او وقف جرعة الدواء, امكن التحكم بانتاج الكريات الحمر لدى فأر طيلة ستة اشهر, ولدى قرد طيلة ثلاثة اشهر. وقال الطبيب جيمس ولسون, من جامعة بنسلفانيا ان هذه التجربة فتحت امام العلاج الوراثي ابوابا غير متوقعة. واوضح ان هذه الطريقة ستتيح التحكم بنشاط المورثة المزروعة تبعا لما تستدعيه حالة المريض. ويأمل الاطباء ان يتيح ذلك تطوير وسائل علاجية جديدة للامراض الوراثية بعد ان يتم التأكد من نجاح التجربة على الانسان. ـ ا.ف.ب