صادق وزراء المالية باحدى عشرة دولة أوروبية امس على أسعار صرف العملات الاوروبية في مقابل اليورو كما أعلنتها المفوضية الاوروبية , وقد أصبح اليورو اعتبارا من الساعة 2300 بتوقيت جرينتش امس العملة الرسمية للدول الاحدى عشرة رغم أن أوراق النقد والعملات المعدنية لن تطرح للتداول حتى عام 2002. وصرح وزير المالية النمساوي رو دولف أدلينجر بعد اجتماع الوزراء في بروكسل انه عهد جديد لاوروبا ويبدأ الاتحاد الاقتصادي والمالي في الوقت الامثل مع تضخم طفيف ومعدلات فوائد منخفضة. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي دومينيك شتراوس ــ كان (ان انشاء اليورو سيسمح لاوروبا بمواجهة اضطرابات السوق بثبات اكبر) . من جهته, اعلن فيرنر مولر وزير الاقتصاد الالماني الذي مثل المانيا بدلا من اوسكار لافونتين الذي اضطر الى البقاء في المانيا لاسباب عائلية, ان (اليورو يدفع نحو تحقيق تنسيق اقتصادي اكبر في اوروبا) مضيفا ان (عملتنا المشتركة يجب ان تحقق نجاحا كبيرا (منذ البداية) وان تحافظ عليه) . وقد تم تثبيت سعر اليورو على 95583ر1 مارك الماني و55957ر6 فرنكات فرنسية و27ر1936 ليرة ايطالية و386ر166 بيزيتا اسبانية و482ر200 اسكودو برتغالي و94573ر5 ماركات فنلندية و787564ر. جنيه ايرلندي و3399ر40 فرنكا بلجيكيا ولوكسمبورجيا و20371ر2 جيلدر هولندي و7603ر13 شلنا نمساويا. ومن جهة اخرى, يتوقع المحللون في بورصة لندن ان يستقر سعر اليورو عند 17.1 دولار تقريبا, وقد نشرت المفوضية الاوروبية امس الخميس آخر معدلات صرف الدولار الامريكي والين الياباني والجنيه الاسترليني في مقابل الوحدة الحسابية الاوروبية (ايكو) والتي تشكل أساسا لاول اسعار صرف هذه العملات باليورو في الاول من يناير (اليوم). وقد بلغ سعر الايكو 16675.1 دولار أمريكي و705455.0 جنيه استرليني و800.132 ينا يابانيا. وقد أعلن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر في مقابلة نشرت امس الخميس أن عملة اليورو سوف تساعد أوروبا على السيطرة على تحديات العولمة. وقال شرويدر لصحيفة هاندلسبلات اليومية الخاصة بالاعمال إن العصر الذي (كانت الدول تقوم بوضع سياساتها الاقتصادية والمالية فيه منفردة) قد ولى. وأضاف انه يجب تقوية التعاون في أوربا في ظل استخدام العملة الموحدة. ووصف شرويدر العملة الموحدة الجديدة بأنها (مفتاح أوربا إلى القرن الحادي والعشرين) , وقال إن اليورو قد نجح في اجتياز الاختبارات الاولية في الاسواق الدولية في نفس الوقت الذي يزداد فيه الاقبال على العملة الجديدة بين الاوروبيين. وقال المستشار الالماني (وفي وجود اليورو, فإن الاتحاد الاوروبي مستعد استعدادا طيبا للتغيرات التي تقع في الاقتصاد العالمي) . وقال شرويدر إنه بالاضافة إلى تدابير استقرار السياسة المالية من أجل ضمان استقرار اليورو, يجب أن يتم أيضا اتخاذ تدابير خاصة بالتوظيف. وأبلغ شرويدر هاندلسبلات (لا يمكن أن يتقبل الشعب من الناحية السياسية تدابير استقرار بدون تدابير توظيف) . كذلك أوردت الصحيفة تقريرا عن استطلاع بين الاقتصاديين المصرفيين الذين تنبأوا بألا تزيد نسبة التضخم في دول اليورو الاحدى عشرة في البداية وهي النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورج وهولندا والبرتغال وأسبانيا عن 5,1 في المائة في عام 1999. وتوقع معظم الخبراء الذين تم استطلاع آرائهم ارتفاع اليورو بعشرة في المائة مقارنة بالدولار في العام المقبل, مما يتيح للبنك المركزي الاوروبي خفض سعر الفائدة من السعر الحالي وهو 3 في المائة إلى 2,75 في المائة. وتوقع بعض الخبراء حتى أن ينخفض السعر إلى 2,5 في المائة. ــ الوكالات