تبدأ دول الاتحاد الاوروبي غدا الجمعة تداول عملتها الموحدة (اليورو) وسط توقعات بأن يواجه فترة مضطربة مقابل العملات الرئيسية في العالم قبل أن يرسخ اقدامه في الاسواق.ويعقد وزراء مالية الاتحاد الاوروبي اليوم الخميس اجتماعا في بروكسل للاعلان رسميا عن طرح اليورو للتداول على ان يبدأ التداول الفعلي الاثنين المقبل بسبب اجازة رأس السنة الميلادية ونهاية الاسبوع في دول الاتحاد . ومن المقرر ان يقر الاجتماع تثبيتا لا عودة عنه لمعدلات التبديل بين اليورو من جانب وعملات الدول الاحدى عشرة المشاركة في الاتحاد النقدي الاوروبي. ويشارك في الاجتماع الذي سيستغرق ساعة الدول الـ 15 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بالرغم من ان احدى عشرة دولة فقط ستوقع نظام التبديل مع العملات الوطنية. ومن المتوقع ان يعرض اقتراح اللجنة الاوروبية حول معدلات التبديل بين العملات الوطنية واليورو على لوحة كبيرة وسيتم عرض رأي البنك المركزي الاوروبي فيما يتعلق بهذا الموضوع قبل البدء بمداخلات الوزراء المتوقعة. وستبث هذه الجلسة التي سيفتتحها وزير المالية النمساوي رودولف ادلينجر باسم الاتحاد الاوروبي في نقل مباشر عبر التلفزيونات المهتمة بالموضوع. من ناحية اخرى, رجح محللون ان تغلق العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) الابواب امام المضاربين في البورصة وفي الوقت نفسه قد تقع العملات الاوروبية التي لن تدخل في منطقة اليورو تحت ضغط في الشهور المقبلة, وربما تواجه بريطانيا والدنمارك واليونان التي تشترك في وحدة (الايكو) فترة صعبة في الاسواق المالية عندما يتم احلال اليورو مكان الايكو. واشار المحللون إلى ظهور العملة الفنلندية التي ستنضم لليورو بشكل مذهل خلال سبتمبر الماضي فيما وجد (الكراون) السويدي الذي بقي خارج العملة النقدية الاوروبية نفسه تحت ضغط كبير. لكن خبراء اقتصاديين قالوا ان اليورو قد يواجه فترة مضطربة مقابل العملات الرئيسية في العالم وعلى الاخص الدولار الامريكي وذلك خلال الفترة التي يحاول فيها اليورو ترسيخ اقدامه في الاسواق. وبناء على ذلك فان بعض المحللين يعتقدون ان اليورو سيواجه اضطرابات في علاقته التجارية مع الدولار الامريكي اكثر من تلك التي كانت بين الدولار والمارك الالماني الذي يعتبر حاليا اقوى العملات الاوروبية. واشار خبراء إلى ان بعض المشاكل الفنية قد تحدث في عملية الاتجار باليورو في السنوات الاولى من استخدامه وقبل زوال العملات المحلية المستخدمة حاليا بحلول عام 2002, وخلال تلك الفترة سيفضل المستثمرون التمسك بيورو المارك الالماني على الفئات الاخرى لعملة اليورو. (التفاصيل ص 8)