مقتل 12 بينهم قائد مجموعة و6 رهائن غربيين: نهاية دموية لأول اختطاف سياسي باليمن

انتهت أول عملية اختطاف سياسي باليمن نهاية دموية باقتحام قوات الأمن مقر الخاطفين في محافظة أبين الجنوبية مما أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم ستة من الرهائن الغربيين وعددهم 16 اضافة إلى مقتل أربعة من الخاطفين بينهم قائد المجموعة وشرطيان كما جرح سبعة آخرون بينهم رهينتان. وأوضحت مصادر أمنية لـ (البيان) ان الرهائن القتلى هم أربعة بريطانيين واسترالي وأمريكية وأن عضوا مصريا بالمجموعة الخاطفة التي تنتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي قام بذبح هؤلاء الرهائن خلال عملية اقتحام مقرهم في منطقة مودية بمحافظة أبين قبل أن يقتل مع قائد المجموعة محمد الخضر الحاج. وأضافت المصادر ان قوات الأمن تمكنت من تحرير الرهائن الآخرين واعتقلت كافة أفراد المجموعة بعد يوم واحد من عملية الاختطاف دون أن تذكر تفاصيل عملية الانقاذ. وذكرت مصادر أمنية وقبلية ان هذه هي المرة الأولى التي تقتحم فيها قوات الأمن معقلا للخاطفين ومقتل رهائن, فيما كانت تكتفي في السابق بقصف مناطق قريبة كتهديد وللضغط على الخاطفين لاطلاق الرهائن. وعادة ما كانت تنتهي عمليات الخطف بسلام. وكانت الشرطة أعلنت أمس الأول ان مجموعة (الجهاد) خطفت السياح الغربيين وطالبت باطلاق سراح زعيمها صالح صديرة اضافة إلى رفع الحظر المفروض على العراق. ورفض مسؤولو السفارة البريطانية في صنعاء التعليق لكن دبلوماسيا غربيا قال لرويترز ان (تطورات سيئة حدثت) . وأشار مسؤول في المحافظة إلى ان (السلطات المحلية في ابين قامت بالتحرك الفوري واتخاذ كافة التدابير لتطويق المنطقة والتعرف على هوية الخاطفين ومطالبهم وذلك من أجل تأمين الافراج عن السياح المختطفين سلميا وبأسرع وقت ممكن) . وأضاف ان محافظ ابين أحمد علي محسن ومسؤول الأمن في المحافظة عبدالقادر الشامي توجها إلى منطقة مودية لمتابعة الجهود الهادفة إلى اطلاق سراح السياح. وكانت عملية الاختطاف قد تمت عندما كانت قافلة مكونة من خمس حافلات تسير في منطقة مودية وان مرشدا سياحيا يمنيا وبريطانيا قد تمكنا من الهرب وقت عملية الاختطاف التى تمكن الخاطفون خلالها من اختطاف 12 بريطانيا وامريكيين واستراليين. من ناحية اخرى وصفت صحيفة (الديلي تلجراف) الاختطاف انه اكبر عملية اختطاف فى بلد شهد اختطاف اكثر من مائة أجنبي على مدى ست سنوات. كما اشارت الديلي اكسبريس الى أن الحادثة ستضر بمناشدة اليمن السياح بالعودة الى زيارتها, وذكرت ان عدد البنادق والمسدسات فى اليمن الآن صار ثلاثة أضعاف عدد الناس. وتأتي واقعة الاختطاف أمس الأول بعد ثلاثة أسابيع من اختطاف رجال قبائل أربعة سائحين ألمان من بينهم ثلاث سيدات. والأربعة محتجزون منذ السادس من ديسمبر. وفي هذا الاطار اعلنت الحكومة الالمانية أمس انها تلقت تطمينات من صنعاء بعدم اللجوء الى العنف لتحرير مواطنيها الاربعة الذين خطفوا في اليمن في السادس من الشهر الحالي. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية مارتن اردمان ان بون (طلبت مرارا من الحكومة اليمنية عدم استخدام العنف للافراج عن الرهائن الالمان وقد اعلنت صنعاء تجاوبها مع هذا الطلب) . واضاف الناطق ان الحكومة الالمانية تأمل في الا يكون للهجوم الذي شنته القوات اليمنية أمس لاطلاق سراح 16 رهينة غربية اي تأثير سلبي على مصير المواطنين الالمان المحتجزين منذ ثلاثة اسابيع. وتطالب قبيلة بني ظبيان, خاطفة الرهائن الالمان, باقامة بنى تحتية في منطقتها مقابل اطلاقهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات