ثلاث دول خليجية تعلن إجراءات تقشفية: السعودية تخفض الانفاق15% والكويت ترفع اسعار الخدمات 30 بالمائة

اعلنت ثلاث دول خليجية امس اجراءات تقشفية وترشيد الانفاق لمواجهة انخفاض اسعار النفط والذي تسبب في عجز كبير بالميزانيات . وفيما اعلنت السعودية ميزانية العام 1999 التي تتضمن عجزا كبيرا, كشفت الحكومة الكويتية انها ستتخذ قرارات صعبة لاعادة الانتعاش إلى الاقتصاد الذي يشهد وضعا حرجا, وتشمل الاجراءات رفع اسعار الخدمات الاساسية المدعومة بنسب تصل إلى 30%. كما ذكرت البحرين انها ستتخذ تدابير للتعجيل بالخصخصة في قطاعات الماء والكهرباء والنقل العام لمواجهة عجز يبلغ 310 ملايين دينار بحريني خلال عامي 1999 و2000. وبلغ العجز في الميزانية السعودية لعام 1999 قرابة 44 مليار ريال بزيادة في العجز بلغت نسبتها 144% مقارنة بالعام ,1998 وقد تم خفض الانفاق 15.8% إلى 165 مليار ريال نتيجة لهبوط اسعار النفط. وقال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عاهل السعودية ان الميزانية اعدت في ضوء احوال اقتصادية ودولية صعبة ولذا اخذ في الاعتبار عند اعدادها مواصلة الخطوات التي تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتنميته وتحقيق التوازن المالي وترشيد الانفاق. واضاف ان المصاعب الاقتصادية في العالم ادت إلى انخفاض بنسبة 34.8% في ايرادات قطاع النفط بالمملكة, وقال ان الانفاق سيخفض بشكل طفيف على مجالات الضمان الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية والصحة والتعليم وان الميزانية تسمح باستكمال المشروعات الجاري انشاؤها. وقال وزير الاعلام السعودي فؤاد بن عبدالسلام الفارسي ان تعليمات خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبدالعزيز هي تقييد الانفاق وتحقيق التوازن المالي وتجنب الاقتراض الا في الظروف بالغة الصعوبة. وقال مصرفيون ان السعودية يمكنها تمويل عجز ميزانيتها داخليا دون الاضطرار إلى الاقتراض الخارجي. من ناحية اخرى, اشارت الحكومة الكويتية إلى قرارات صعبة سوف تتخذها لاعادة الانتعاش الاقتصادي بعد انخفاض الايرادات بشكل كبير عقب انهيار اسعار النفط. ووصف وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح الوضع الاقتصادي في بلاده بأنه وضع حرج مشيرا إلى أن هذا لا يقتصر على الكويت فقط انما على جميع الدول المنتجة للنفط. وذكر في مؤتمر صحفي عقد مساء امس الاول ان القرارات التي ستتخذها الدولة لدعم الاقتصاد ستكون صعبة الا انها تتطلب التعاون والتفهم من الجميع لايجاد البدائل والسبل الكفيلة بعودة الانتعاش للاقتصاد الوطني. ودعا الشيخ سعود الصباح الرأي العام الكويتي لتفهم ان الظروف التي تمر بها البلاد مفروضة عليها وليست من اختيارها. وذكرت مجلة (آراب تايمز) الكويتية ان الشيخ علي سالم الصباح وزير المالية, أبلغ الاجتماع الذي حضرته لجنة من مكتب مجلس الامة ولجنة وزارية لبحث الاصلاحات الاقتصادية المقترحة ان الحكومة ستفرض رسوما على بعض الخدمات المجانية الحالية. واضاف وزير المالية ان الحكومة تأمل في رفع اسعار الخدمات الاساسية المدعومة بنسب تتراوح بين عشرة بالمائة و30%. من ناحية ثالثة اصدر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير دولة البحرين مرسوما بقانون يربط الميزانية العامة لبلاده للسنتين الماليتين 1999 ــ 2000. وقد بلغ العجز في الميزانية خلال السنتين 310 ملايين دينار بينما قدرت الايرادات بنحو 1138 مليون دينار منها 566 مليونا للعام 1999 و572 مليونا للعام ,2000 وقد تم تقدير المصروفات الاجمالية للبحرين في الميزانية بنحو 1458 مليون دينار ومصروفات المشروعات بقرابة 260 مليونا, وتبلغ نسبة الانخفاض بميزانية 1999 0.6% مقارنة بميزانية العام 1998. وذكر وزير الاقتصاد البحريني ابراهيم عبدالكريم في بيان انه سيتم اتخاذ تدابير لمواجهة العجز في الميزانية ومن هذه التدابير الاسراع في خطوات تخصيص قطاعي الماء والكهرباء وقطاع النقل العام. الرياض ــ المنامة ــ الكويت ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات