المعارضة السودانية تسلم البشير اليوم شروطها للمشاركة في التعددية السياسية

أكدت القوى السياسية السودانية رفضها الدخول تحت مظلة التعددية الديمقراطية التي يعتزم النظام إطلاقها مطلع السنة الجديدة, ووصفت قوى المعارضة (التوالي السياسي) بأنها أنابيب حددت السلطة مساحة التنفس فيها للشعب . وأكدت المعارضة على مطالبها التاريخية ممثلة في تشكيل حكومة قومية انتقالية وعقد مؤتمر دستوري و(تصفية دولة الحزب الواحد) ضمن شروط أخرى لوضع حد لمعاناة السودانيين وضمان المخرج السلمي من الأزمة الحالية. وجاءت الشروط في مذكرة يسلمها اليوم وفد من المعارضة إلى الرئيس السوداني الفريق عمر البشير. ووقع على المذكرة قياديون يمثلون عشرة أحزاب سياسية وعشرة تنظيمات نقابية و14 شخصية سودانية بارزة. ويتزامن تسليم المذكرة مع اجتماعات مكثفة لأجهزة (المؤتمر الوطني) وهو التنظيم السياسي للدولة الذي يشهد انقسامات داخلية عشية موعد تطبيق (التوالي السياسي) . وحمّلت القوى السياسية السودانية المعارضة في المذكرة التي حصلت (البيان) على نصها, الفريق البشير مسؤولية (التدهور المريع في كل أوجه الحياة السودانية) وعددت في سياق ذلك (الانهيار الاقتصادي التام, واتساع رقعة الحرب الأهلية ومصادرة الحريات وتشريد الكفاءات واستباحة المال العام وعزلة السودان على المحيطين الاقليمي والعالمي) . ووصفت قوى المعارضة السودانية الشروط التي ضمنتها المذكرة بأنها (المخرج السلمي التام من الأزمة) ومحور الاجماع الذي يكفل (تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى) . وعلى صعيد متصل قال الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الأمة ان قدر الجبهة القومية ــ التي يتزعمها الدكتور حسن الترابي ــ هو الانفجار في ظل الصراعات التي تعيشها هذه الايام, وأكد المهدي الذي كان يتحدث في حوار نظمه (المركز السوداني للثقافة والاعلام) بالقاهرة انه لا مجال لأي حوار ثنائي مع النظام الحاكم, الا في اطار ما حدده التجمع الوطني للمعارضة, غير ان المهدي انتقد في الوقت نفسه اداء التجمع. وقال انه أقرب الى الموت منه للحياة, وأشار الى ان حزبه قدم عددا من الافكار لتطوير التجمع وتفعيله. ومن جانب آخر قالت وكالة (أنباء الشرق الاوسط) المصرية ان اجهزة الامن السودانية اعتقلت محمد محجوب احد القياديين في الحزب الشيوعي واقتادته الى مكان غير معلوم ولم تستبعد مصادر في المعارضة ان يكون اعتقال محجوب بداية حملة تطال رموز المعارضة. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي - القاهرة ــ فخر الدين هارون

طباعة Email
تعليقات

تعليقات