نجح الدكتور كيبروس نيكوليدس في مستشفى الكلية الملكية في لندن بتطوير تقنية جديدة لاجراء اختبار آمن للتأكد من عدم اصابة الاجنة (بمتلازمة داون) مما قد ينقذ حياة حوالي 300 طفل في بريطانيا وحدها كل عام , وذلك لان طريقة الاختبار القديمة تقتل مثل هذا العدد نتيجة للمشاكل الصحية التي تنشأ عن عملية تحليل السائل الذي يحيط بالجنين بواسطة سحب كمية من السائل في الرحم بحقنة طويله. وفي 1% من الحالات تؤدي هذه العملية الى قتل الجنين. كما أن بعض الاطباء يعتقدون ان عملية الاختبار هذه مسؤولة عن ولادة أطفال بأقدام مدببة لان سحب السائل يؤدي بالضرورة الى صغر المساحة التي ينمو فيها الجنين مما يعيق نمو أقدامه بشكل طبيعي. أما الطريقة التي اشرف على تطويرها الدكتور نيكوليدس فتعتمد على الموجات فوق الصوتية لتحدد اذا ما كان الجنين يعاني من (متلازمة داون) ام لا, ويتوقع أيضا ان عدد النساء اللواتي سيحتجن الى تحليل السائل المحيط بالجنين سينخفض من 30 الفا الى خمسة آلاف فقط كل عام. وتعتمد التقنية الجديدة على ماسح يعمل بالموجات فوق الصوتية للبحث عن امكانية وجود حالتين شاذتين تمكن نيكوليدس من اكتشافهما في الأجنة التي تعاني من (متلازمة داون) . الاولى تتمثل بسمك الغشاوة الموجودة في مؤخر العنق, والثانية عبارة عن معدل تدفق غير اعتيادي للدم في شريان صغير قرب القلب. وبما أنه يمكن التعرف على هاتين الحالتين من خلال جهاز المسح الذي يعمل بالموجات فوق الصوتية بعد عشرة اسابيع من الحمل, فانه يمكن اتخاذ الاجراء الضروري في وقت مبكر ما يقلل من تعريض حياة الأم للخطر, وخصوصا انه لم يكن بالامكان اجراء الفحص بالطريقة القديمة قبل أن يصبح عمر الجنين بين 6 ــ 8 شهور مما يعني أنه في حال ظهور اعراض المرض فان الأم تضطر لانهاء الحمل في وقت متأخر غالبا ما يكون بعد انتهاء الشهر الخامس. وتحدث (متلازمة داون) عندما يقدم الحيوان المنوي للرجل أو بويضة المرأة نسختيهما الاثنتين من كرموزوم رقم 21 عند عملية التخصيب. فبدلا من أن يأتي كروموزوم واحد من الأب وآخر من الأم فان هذا الكروموزوم يأتي بشكل مزدوج مما يؤدي الى ظهور تشوهات خلقية وتخلف عقلي لدى الجنين. ويصاب طفل واحد بهذه الحالة بين كل خمسمائة طفل في بريطانيا اي ما يعادل 200.1 حالة كل عام. لندن ــ البيان