مرت حواجز الحماية التي توضع على جانبي الطريق في مراحل تطور متعددة, فقد كانت اجيالها الاولى عبارة عن براميل مملوءة بالرمل , اما الان فقد اصبحت هذه الحواجز تصمم بطريقة تكفل حماية السيارة والركاب في حوادث السرعة العالية, حتى ان بعض انواع الحواجز الحديثة يمكنها حماية السيارة من الاضرار في الاصطدامات التي تحدث بسرعة تصل إلى 70 ميلا في الساعة. ويعزى الانتشار الكبير الذي تشهده مثل هذه الحواجز إلى الدور الموثق الذي لعبته في خفض معدل ضحايا الحوادث في الطرقات العامة خلال العقد الماضي, وطوال هذه السنوات تطورت هذه الحواجز بشكل ملحوظ, احد النماذج البدائية كان عبارة عن براميل بلاستيكية مملوءة بالرمل بحيث يوزع الوزن على كافة انحاء البرميل حتى يستطيع ان يقابل مركز ثقل المركبة المصطدمة, لكن سرعان ما ظهر فشل هذه الطريقة حيث كانت البراميل تتمزق وتنهار لدى تعرضها إلى اصطدام شديد, ثم استخدم بعد ذلك حواجز مملوءة بالماء بحيث تستطيع ان تمتص وتشتت الطاقة الناتجة عن الاصطدام. اما الان فحسب ما يقول باري ستيفنز, نائب رئيس مهندسي مركز اجهزة امتصاص الطاقة في شيكاغو, فان الانظار تتجه نحو حاجز يستطيع هو نفسه ان يقاوم اي اضرار أو تخريبات يمكن ان تصيبه نتيجة اصطدام السيارات به, وتتألف هذه الحواجز من عوائق علب صغيرة مملوءة بالماء ضمن وحدة كاملة تنضغط لتمتص الطاقة الناجمة عن التصادم, ومن ثم تستعيد ببطء شكلها الاصلي, ويشير ستيفنز إلى أن تواجد هذه الحواجز اصبح منظرا شائعا على طول الطرق العامة في امريكا. واشنطن ــ البيان