أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد أمس على ضرورة تضافر جهود الجميع لمعالجة آثار انخفاض اسعار النفط على الاوضاع الاقتصادية في البلاد . وقال في جلسة عقدها مجلس الامة الكويتي للنظر فى طلب مقدم من 35 نائبا لبحث موضوع (الهزة العنيفة التي تتعرض لها اسعار النفط وانعكاسات ذلك على برامج التنمية في الكويت) ان انخفاض أسعار النفط لاتستطيع الكويت التحكم به ولكنها تستطيع اتخاذ اجراءات تحافظ من خلالها على مستوى معقول من التنمية, وأكد ان هذه (الاجراءات) تتطلب تفهما ووعيا من الجميع, مشيرا الى ان الحكومة قد عقدت اجتماعا مع مكتب المجلس وانه تم الاتفاق في هذا الاجتماع على ان تعرض الحكومة الاجراءات التي ستتخذها على رؤساء اللجان البرلمانية وأخذ مشورتهم قبل تقديمها الى مجلس الأمة. وشدد الشيخ صباح على الحاجة الى تفهم مجلس الامة والشعب الكويتي لتلك الاجراءات, لأن (الوضع خطير) ويجب معالجته بأسرع وقت ممكن. ومن جانبه تناول وزير النفط الشيخ سعود الصباح وهو يتحدث امام المجلس اسباب انخفاض اسعار النفط ملقيا اللوم على مؤتمر اوبك الذي عقد في جاكرتا في العام الماضي. وقال ان المؤتمر أعطى الشرعية لتجاوزات بعض الاعضاء المقدرة بنحو مليوني برميل يوميا فرفعت سقف انتاجها من 24 مليون برميل فى اليوم الى 26 مليون برميل. وأضاف ان التجاوزات لم تتوقف وانها استمرت الى مطلع العام الجاري ولم يتم احتساب كمية دخول النفط العراقي مما جعل المعروض من النفط يفوق حجم الطلب. وقال الشيخ سعود انه لا مفر من تخفيض حجم الانتاج. ومن جانبه قال وزير المالية ووزير الموصلات الكويتي الشيخ الدكتور علي سالم الصباح ان معالجة الآثار السلبية الناجمة من انخفاض اسعار النفط يكمن بشكل رئيسي في اعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي وتحديد أولويات التزامات الدولة, مؤكدا ضرورة التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة بهذا الصدد. وأضاف ان الموازنة العامة وضعت على اساس ان سعر البرميل فى حدود 10 دولارات الا انه انخفض الى 8 دولارات الامر الذى رفع حجم العجز بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 1999/2000 بمقدار 200 مليون دينار كويتي اضافة الى العجز الذي كان مقدرا اساسا في تلك الموازنة. ودعا الى اتباع اسلوب الدعم المباشر للخدمات المقدمة للمواطنين من قبل الدولة بدلا من اسلوب الدعم غير المباشر. وحذر من ان تغطية العجز بالموازنة العامة للدولة يتم بمقدار ملياري دولار, مشيرا الى ان هذا الامر لايمكن استمراره على مدى السنوات المقبلة. ومن ناحيته قال وزير التخطيط علي الموسى ان تجاوز الازمة التي تواجهها البلاد يتطلب اتخاذ قرارات صعبة و(الصورة لا تبشر بخير) . وأضاف ان من بين تلك القرارات مراجعة اوجه الانفاق ووقف المشاريع الجديدة فى الموازنة الحالية واعادة النظر فى الكثير من السياسات الاقتصادية القائمة. وقال الموسى ان الكويت بحاجة الى تبني سياسات جديدة منها اعادة تسعير السلع والخدمات بهدف ترشيد الاستهلاك وتقليص المصروفات ومواجهة انكماش الحركة الاقتصادية عن طريق فتح المجال امام القطاع الخاص وتخفيف القيود التنظيمية التي تعيق قيام المشاريع الخاصة ومعالجة اختلال سوق العمل من خلال التركيز على تشغيل العمالة الوطنية. ــ كونا