الكويت تشارك بحضور العراق: تزايد التأييد لعقد القمة

دارت عجلة الدبلوماسية العربية باتجاه عقد القمة المقترحة, ولقي الاقتراح اليمني الداعي لقمة عربية طارئة اثر الهجوم الأمريكي البريطاني ضد العراق, دفعة كبيرة أمس بإبداء الحكومة الكويتية استعدادها للمشاركة حتى لو حضر العراق . وأكدت مصادر دبلوماسية بالقاهرة ان المشاورات جارية بالفعل بين الملوك والرؤساء العرب بشأن القمة, وأن النية تتجه إلى عقدها بمقر جامعة الدول العربية التي يلتقي أمينها العام الدكتور عصمت عبدالمجيد اليوم مع المندوبين الدائمين للاعداد للاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب والمقرر له الاربعاء المقبل. وأكدت المصادر ان وزراء الخارجية سيبحثون جدول اعمال القمة والتي يتصدر أولوياتها ضرورة اقرار آلية جديدة لاعادة العراق الى الصف العربي وبحث قضية لوكيربي. وفي مؤشرات متزايدة على ان القمة العربية المقترحة باتت قاب قوسين أو أدنى أعلن يوسف السميط وزير الاعلام الكويتي ان الكويت مستعدة للمشاركة في القمة حتى بحضور العراق, لكن على ان يتم الاعداد الجيد لها. وأضاف: ان الكويت لن تكون عقبة أمام عقد مثل هذه القمة في أي وقت ونحن نريد قمة يكتب لها النجاح وتتوافر فيها مقومات التضامن. وأكد وزير الاعلام الكويتي في حديث أدلى به لصحيفة (الأخبار) المصرية أمس ان الكويت من دعاة الوحدة العربية وأنها غير مسؤولة عن الشرخ العميق الذى أصاب الامة العربية, ولكن المسؤول عن ذلك هم حكام العراق بغزوهم لدولة الكويت عام 1990. وحمل السميط الرئيس العراقي صدام حسين المسؤولية في الاحداث الاخيرة. وقال ان الكويت ليست المسؤولة عن ذلك, وانما السبب يرجع إلى تعنت ذلك النظام مع المفتشين الدوليين ومماطلاته في تنفيذ تعهداته مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ورفضه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. ونفى السميط في حديثه ان يكون بيان دول اعلان دمشق الذى وقع في الدوحة الشهر الماضي هو السبب في الهجوم على العراق, وقال: ان السبب كان منع العراق المفتشين الدوليين من البحث عن أسلحة الدمار الشامل التي يهدد بها صدام حسين جيرانه. وأكد السميط من جديد موقف الكويت الذي يفرق بين النظام العراقي والشعب هناك. وقال ( اننا نرفض الاضرار بذلك الشعب, بل اننا أكثر من يقدم المساعدات والمعونات الانسانية للاجئين منه على الحدود الايرانية وغيرها وطلبنا توصيل هذه المساعدات داخل مدن العراق غير ان النظام العراقي رفض ذلك) . وشدد على ان الكويت على المستوى الرسمي والشعبي والاعلامي لا تستطيع ان تتشفى من الشعب العراقي لوقوع الهجمات الاخيرة على المواقع العسكرية في بلاده (لان الشعب العراقي مهما حدث يظل لنا شعب جار شقيق مسلم عربي وموقفنا منه موقف المتعاطف مع الاشقاء) . وقال (اننا أعلنا بوضوح رغبتنا في انهاء معاناته التي تنتهي بتنفيذ حكومته لقرارات مجلس الامن وأن مشاعرنا تتوافق في ذلك مع مشاعر الاخوة في مصر وبقية الدول العربية التي ترفص النيل من شعب العراق أو زيادة معاناته) . في هذه الأثناء أكد مصدر دبلوماسي عربي في القاهرة لــ (البيان) ان القمة العربية الطارئة التي يجري التشاور بشأنها بين الرؤساء والملوك العرب, تتجه النية لعقدها بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. وأشار المصدر الى ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارىء المقرر عقده الاربعاء المقبل سوف يبحث التمهيد لعقد القمة, كما أكد المصدر ان الاجتماع سيركز على ضرورة اقرار آلية جديدة لإعادة العراق الى الصف العربي. وقال: ان القمة العربية المرتقبة ستبحث بالاضافة الى ازمة العراق, التهديدات الأمريكية لليبيا بشأن قضية لوكيربي. وأضاف ان ليبيا ستطالب القمة بإسقاط العقوبات المفروضة عليها من جانب الدول العربية, أسوة بما قامت به الدول الافريقية, وتطبيقا للقانون الدولي الذي يلزم الأطراف بقرارات محكمة العدل الدولية. وعلمت (البيان) ان ليبيا ستطرح خلال القمة, التكييف القانوني الدولي لقرارات مجلس الأمن بشأن الحصار المفروض عليها, والتي تعد غير ملزمة بالضرورة وفقا لنص القرارات الخاصة بهذه القضية. ويرأس الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد صباح اليوم اجتماعا للامناء المساعدين وكبار المسؤولين في الجامعة العربية لوضع ترتيبات عقد الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب والمقرر ان يعقد الاربعاء المقبل في اطار مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للدعوة لعقد قمة عربية لبحث التضامن العربي والهجوم الامريكي البريطاني على العراق. وقد وافقت ست دول عربية على المشاركة في الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية وهى مصر, سوريا, المغرب, قطر, ليبيا, بالاضافة إلى اليمن صاحبة الدعوة. وتتوقع مصادر الامانة العامة لجامعة الدول العربية وصول باقي الردود من الدول العربية خلال الساعات المقبلة, كما تتوقع ان يشارك معظم وزراء الخارجية العرب في هذا الاجتماع الذي يعقد بمقر الامانة العامة للجامعة العربية ويحظى باهتمام أكبر لدى الاطراف السياسية العربية. وتوقعت مصادر الجامعة كذلك, ان تشهد الايام القليلة المقبلة اتصالات دبلوماسية على مستوى رفيع بين عدد من العواصم العربية وعدد من العواصم الأوروبية للتوصل الى صيغة اتفاق حول طبيعة العلاقة بين الأمم المتحدة والعراق خلال المرحلة المقبلة, خاصة فيما يتعلق بالتفتيش على الاسلحة في العراق. وكان الأمين العام للجامعة العربية قد عقد اجتماعا تشاوريا للمندوبين الدائمين الاثنين الماضي أبلغهم فيه بدعوة اليمن لعقد قمة عربية, كما بعث بنص رسالة اليمن ورسالة من الأمين العام لوزراء الخارجية حول هذه الدعوة. ــ الوكالات القاهرة ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات