وسط إجراءات إسرائيلية أمنية غير مسبوقة, أدى صلاة الجمعة الاولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الاقصى بالقدس المحتلة امس نحو 200 الف فلسطيني من الضفة الغربية والقدس ومن داخل الاراضي المحتلة العام 1948 فيما منعت اسرائيل فلسطينيي قطاع غزة هذا العام أيضا من المشاركة بسبب اغلاق قوات الاحتلال للطرق بين الضفة والقطاع. وانتهت الصلاة بهدوء رغم التخوف الاسرائيلي باندلاع تظاهرات عقب الصلاة في المدينة المقدسة بعد تفرق المصلين. وشهدت خطبة الجمعة التي ألقاها مفتي القدس والديار المقدسة صبري عكرمة هجوما عنيفا على الولايات المتحدة واتهمها بالسعي لاخضاع الدول العربية والاسلامية. ورفض عكرمة قبول التهنئة التي وجهها الرئيس الامريكي بيل كلينتون للمسلمين بحلول شهر رمضان واصفا إياها بأنها مصطنعة ومردودة عليه لأن أمريكا تحاول ان تظهر نفسها مثالية في مواقفها. وقد تدفق الفلسطينيون على المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين على الرغم من اتخاذ اسرائيل اجراءات امنية مكثفة في القدس الشرقية المحتلة حيث انتشر الاف من رجال الشرطة وحرس الحدود في محيط المسجد الاقصى وشوارع البلدة القديمة المؤدية اليه. واغلقت وحدات الامن الاسرائيلية كافة الطرق في القدس الشرقية والتي تقود الى البلدة القديمة في وجه السيارات والحافلات التي غصت بها المنطقة وسمحت فقط بعبور المصلين مشيا على الاقدام. وبالرغم من تخفيف اسرائيل للقيود المفروضة على سكان الضفة الغربية للوصول الى القدس الشرقية الا انها وضعت قيودا جديدة تمثلت في تحديد استخدام وسائل النقل وعدم توفير اماكن توقف كافية لها وفي مناطق قريبة من المسجد الاقصى الامر الذي اثقل على اعداد كبيرة من المصلين كبار السن. وكان رئيس شرطة القدس الجنرال الاسرائيلي يائير اسحقي قد هدد المصلين المسلمين بقمع ومنع اية تظاهرات او اعمال عنف يقومون بها بعد صلاة الجمعة. وقد وضعت الشرطة الاسرائيلية مواصفات خاصة للذين سيسمح لهم بالوصول الى الحرم منهم القاصرون دون سن السادسة عشرة والنساء من سن الثلاثين فما فوق والرجال من سن الخامسة والثلاثين فما فوق مما يعني أن الشباب ما بين السادسة عشرة والخامسة والثلاثين لن يسمح لهم بالوصول الى الحرم لاداء الصلاة فيه. كما فرضت قيود على حركة السير في الشوارع المحيطة بالحرم القدسي الشريف والمؤدية اليه من الصباح وحتى الساعة الرابعة من بعد الظهر. ــ الوكالات