أبدت فعاليات سياسية في لبنان تخوفها من شن عدوان اسرائيلي موسع على بيروت رداً على هجوم المقاومة اللبنانية على شمال اسرائيل انتقاماً لمقتل عائلة لبنانية بكامل افرادها امس الاول في غارة سافرة للطيران الاسرائيلي, وفي هذه الاثناء تلقى لبنان دعماً سورياً مصرياً , واذ اكدت دمشق مساندتها التامة لبيروت بزيارة بشار الاسد نجل الرئيس السوري الى العاصمة اللبنانية حيث اجتمع مع سليم الحص رئيس الوزراء ادانت مصر العدوان الاسرائيلي على المدنيين في لبنان وقال عمرو موسى وزير الخارجية ان قتل المدنيين ثم الاعتذار عن ذلك غير مقبول بأي حال من الأحوال. وأجرى بشار الاسد مشاورات في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص وكبار المسؤولين اللبنانيين أمس. ورافق بشار اثناء الزيارة رئيس جهاز الاستخبارات السورية في لبنان غازي كنعان. وتعد تلك أول زيارة لبشار الاسد إلى بيروت منذ تولي الرئيس إميل لحود مقاليد الحكم في البلاد وتعيين وزارة الحص التي يعد الكثير من وزرائها من التكنوقراط المتخصصين. وقالت المصادر اللبنانية إن بشار الاسد هنأ الحص على وزارته. وأضافت المصادر إن نجل الرئيس السوري قد تولى الآن (الملف اللبناني) الذي كان نائب الرئيس عبد الحليم خدام يقوم بتنسيق شؤونه حتى الآن. وقال الحص بعد المحادثات إن اللقاء جاء في وقت يتصاعد فيه التوتر في جنوب لبنان ووسط تهديدات إسرائيلية موجهة للبنان. وقال رئيس الوزراء اللبناني إن التنسيق مع سوريا يتركز بالذات على الوضع في جنوب لبنان مع تزايد احتمالات قيام إسرائيل بعمل ضد لبنان بعد هجوم بصواريخ الكاتيوشا شنته المقاومة اللبنانية ضد المناطق الشمالية في إسرائيل أمس الأول. من جانب آخر وفي القاهرة ادان عمرو موسى وزير الخارجية المصري عمليات ضرب المدنيين في جنوب لبنان مشددا على ان تلك العمليات تثير قضية مهمة وهي ان من يشكو من ضرب المدنيين لايصح ان يقوم بضرب المدنيين. واكد وزير الخارجية المصري ان هناك مساواة بين المدني اللبناني والاسرائيلي والفلسطيني واضاف ان عملية ضرب المدنيين في الجنوب اللبناني لم يتم اعطاؤها الاهمية الكافية. وقال موسى ان الاعتذار عن ضرب المدنيين يمكن ان يشكل سابقة جديدة تتمثل في ضرب المدنيين ثم الاعتذار. واكد وزير الخارجية ان القانون الدولي وجميع الاتفاقات الدولية تحرم ضرب المدنيين, مشيرا الى ان الموقف المصري كان دائما يدين ضرب المدنيين الاسرائيليين او غير الاسرائيليين. وقال عمرو موسى انه يطالب اسرائيل باحترام المواثيق الدولية التي تحرم قتل المدنيين وان تدرك اسرائيل ان المدني اللبناني او الفلسطيني مساو تماما للمدني الاسرائيلي وليس اقل منه ولذلك فاني اؤكد مجددا ادانة مصر لقتل او الاعتداء على اي مدني والاعتذار لايكفي, واضاف موسى انه سيظل موجودا امام العالم كله ان اسرائىل قامت بقتل عائلة لبنانية بكاملها وعلى اسرائيل ان تتذكر ذلك دائما. بيروت ـ القاهرة: وليد زهر الدين ومحمد الرماح