مضاهاة لما يقوم به الامريكيون الاصليون في مناطق امريكا الجنوبية الغربية الذين يقيمون في الصحراء لفترة محدودة لزيادة الوعي والادراك لديهم , يقوم فريق من الطيارين والمهندسين من سلاح الجو الامريكي ووكالة الفضاء الامريكية (ناسا) وقطاع الصناعة باجراء بحث عن الرؤية في صحراء حوجاف بقاعدة ادواردز الجوية, ويقوم اعضاء هذا الفريق بتزويد طائرة نقل بمجسات وكاميرات تمكنها من الرؤية عبر الغيوم والضباب والظلام, بحيث تستطيع الطائرة الهبوط بسلام في مطارات بعيدة بدون أية مساعدة من الأرض. وتعتبر الطائرة التي سميت بــ (السلمون المرقط) طائرة بوينج معدلّة جدا من طراز سي ــ 135 سي وعمرها 40 عاما, واستخدمت كطائرة نقل لرئيس اركان سلاح الجو الامريكي وكأداة لاختبار تقنيات طيران جديدة. وفي الصيف الماضي, تم تزويد الطائرة بأنف جديد يحتوي على مجسين اماميين يعملان بالاشعة تحت الحمراء وكاميرا فيديو تعمل بشكل متزامن مع كاميرا اخرى مخفية ذات موجة ميليمترية من انتاج شركة تي آر دبليو و(ترى) هذه الكاميرا الاشعاع الكهرومغناطيسي على تردد قدره 89 جيجاهيرتز بإستخدام 1040 جهازا مستقبلا وكل منها له هوائي خاص به. ويمكن لكاميرا الموجة الميليمترية ان تنفذ عبر الظلامات الجوية بصورة أفضل من المجسات الامامية التي تعمل بالاشعة تحت الحمراء لوحدها, لكن بوضوح اقل. واذا حصل برنامج (الرؤية الصناعية) على تمويل متواصل, فان الباحثين يعتزمون تركيب معدات تقوم بدمج البيانات المأخوذة من جميع أجهزة التصوير في صورة واحدة تسلط على شاشة العرض التي تعلو رأس الطيار. وبالاقتران مع جهاز مستقبل للنظام العالمي لتحديد الموقع, فان جهاز التصوير قد يتيح للطائرة التحليق في الاجواء السيئة بدون مساعدات ارضية للهبوط. ويعمل الفريق الهندسي على تقليل حجم المكونات الفردية لجهاز الرؤية الصناعي واذا ما نجح برنامج العرض التجريبي, فسيكون بالامكان تركيب الجهاز في طائرات نقل اخرى في غضون عشر سنوات. واشنطن ــ البيان