البرلمان السوداني يتجاهل البشير، ويعيد انتخاب الترابي رئيسا للمجلس

في خطوة قد تؤجج الصراع داخل التنظيم الحاكم في السودان أعاد البرلمان أمس انتخاب الدكتور حسن عبدالله الترابي رئيسا للمجلس الوطني متجاوزا بذلك الرئيس السوداني عمر البشير الذي تدخل الليلة قبل الماضية لإزاحة الترابي عن رئاسة البرلمان, الأمر الذي أسفر عن تأجيل اجراءات الانتخاب يوما . وعقد البرلمان أمس جلسته برئاسة أليسون مناني مقايا نائب رئيس المجلس الذي أعلن فتح باب الترشيح لشغل منصب رئيس البرلمان الذي ظل شاغرا بعد استقالة الترابي, وامتنع الاعضاء عن تقديم ترشيحات باستثناء عبدالعزيز شدو نائب رئيس البرلمان الذي أعاد ترشيح الترابي معلنا موافقة الاخير الذي لم يحضر الجلسة قائلا انه قد فوضه في اعلان ترشيحه نيابة عنه, وقد ثنى الاقتراع محمد داؤود الخليفة, ورفض النواب تقديم أي مشرح آخر في مواجهة الترابي ليفوز بالاجماع وسط تهليل وتكبير النواب بعد ان أعلن رئيس الجلسة بأن الأمر ليس للتداول وان الترابي سيرأس المجلس دون أي مراسم حيث ان اداء القسم تم سابقا وبنص القانون باعتباره نائبا في البرلمان. هذا وقد تأكد ان علي عثمان محمد طه النائب الأول للفريق عمر البشير والذي خاطب النواب والهيئة البرلمانية في جلسة أمس الاول بعد استقالة الدكتور الترابي كان يحمل رسالة واضحة في القيادة السياسية باختيار شخص آخر لرئاسة البرلمان حتى يتفرغ الدكتور لقيادة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) في المرحلة المقبلة. وطالب علي عثمان النواب بتجاوز الخلافات وتفريغ الدكتور الترابي لقيادة المؤتمر الوطني في مرحلة وصفها بأنها حاسمة لمواجهة الاحزاب, وباعتبار ان قيادة المؤتمر الوطني تعد أكبر ساحة لكافة مهام العمل الوطني والسياسي, وطالب النواب بتغليب المصلحة العامة على العواطف الشخصية. ولكن النواب لم يتجاوبوا مع الرسالة واعتبرها الكثيرون امتدادا للمعركة داخل المؤتمر الوطني التي أدت لاقصاء الدكتور الترابي من قيادة المؤتمر وعقدها للفريق عمر البشير. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات