اختلط الجدل القانوني حول محاكمة الرئيس الامريكي بيل كلينتون الشهر المقبل باجواء الاستعدادات للاحتفال باعياد الميلاد, والتحذير من موجة مكارثية جديدة تستهدف انتهاك حرمة الحياة الخاصة للشخصيات السياسية . وخطا كلينتون الذي يواجه احتمال اقالته بدعم اربعة نواب جمهوريين طالبوا بتوجيه اللوم فقط, واستبعاد الاقالة. وبعث النواب الاربعة برسالة إلى زعيم الاغلبية السيناتور برينت لوت معتبرين ان التصويت على المحاكمة لا يعني جعل الاقالة خيارا وحيدا مؤكدين عدم اقتناعهم باقالة كلينتون. اما في البيت الابيض, فلقد القى كلينتون بازمة خطر الاقالة خلف ظهره, وارتدى زي الطهاة (المريلة) وانضم إلى زوجته هيلاري في المطبخ لاعداد حساء (عيد الميلاد) . واذاعت شبكة سي إن إن امس تقريرا ظهر فيه كلينتون مرتديا (المريلة) بجوار هيلاري. وفيما دعا النواب الجمهوريون الاربعة إلى توبيخ كلينتون والجمهوريون الاربعة هم شيروود بويلريت (نيويورك) ومايكل كاستل (ديلاور) وجيرالد جيلمان (نيويورك) وجيمس جرينوود (بنسلفانيا) . ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) عن البروفيسور بروس اكيرمان استاذ الحقوق بكلية حقوق يال قوله ان التعديل العشرين للدستور يقضى بانقضاء الاتهام بالتقصير بانتهاء فترة الكونجرس, ويرى ان هذا التعديل يقتضى ان يصدق الكونجرس رقم (106) على اتهام كلينتون بالتقصير قبل احالة القضية الى مجلس الشيوخ. وانضم المخرج السينمائي الامريكي وودي آلن إلى حملة تأييد صديقه كلينتون, معتبرا ان محاكمته جعلت امريكا مضحكة للعالم. واشاد آلن بالرئيس مقللا من تأثير فضيحة علاقته بمونيكا ليونسكي, قال ان زوجته لم تظهر اية معارضة. وقال آلن ان المحاكمة اظهرت النخبة والحياة السياسية الامريكية كأنها كوميديا مسلية لكنها سوداء وسخيفة. وصبت كل هذه الاجواء في قناة التحذير من موجة مكارثية جديدة, ليست ضد الشيوعية مثلما كانت في الخمسينات, بل ضد علاقات السياسيين اللاأخلاقية والعابرة. واعتبر ليون بانيتا رئيس هيئة موظفي البيت الابيض السابق في حديث لشبكة السي إن إن, ان واشنطن لن تجد قريبا من يتحمس للعمل السياسي. ومن جهته قال السناتور كريستوفر دود (ديموقراطي من كونيكتيكت) ان (المكارثية الاخلاقية يجب ان تنتهي في هذه المدينة. نحن بصدد تمزيق مؤسساتنا ورجالنا السياسيين) . وقد دعا عدد من البرلمانيين الديمقراطيين كذلك الى وقف اساليب (التدمير الشخصي) , وصاح النائب الديمقراطي عن فلوريدا روبرت ويكسلر في المجلس "اي حال بتنا فيه عندما نقبل الدخول في عهد جديد من المكارثية الجنسية, وعندما لا تعود حدود الحياة الخاصة محترمة, هل فقدنا كل شعور بالادب والحشمة) . ــ الوكالات