وافق البرلمان الاسرائيلي بأغلبية ساحقة أمس على اجراء انتخابات مبكرة بعد ان فشل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الفوز بتأييد الأغلبية لسياسته في عملية السلام مع الفلسطينيين, وقبل اجراء عملية التصويت رفض زعيم المعارضة الاسرائيلية ايهود باراك نداء نتانياهو لبحث تشكيل حكومة ائتلافية . وفي الوقت ذاته تبنى الكنيست أمس اقتراحا يقضي بإلغاء انتخاب رئيس الوزراء بالاقتراع العام المباشر ويطالب بالعودة الى النظام التقليدي الذي يمنح البرلمان صلاحية انتخاب رئيس الحكومة. ورد رئيس الوزراء الاسرائيلي على قرار البرلمان بحل نفسه وعقد انتخابات مبكرة بأنه واثق من فوزه بنتيجة الانتخابات المقبلة بصورة لا تقبل الشك. وقد صوت نتانياهو مع مشروع القرار وكذلك وزير الخارجية ارييل شارون. ويتطلب اعتماد نتيجة تصويت الكنيست بصورة نهائىة ان يجرى التصويت على القرار في قراءة ثانية وثالثة مما قد يؤدي الى الانتظار مدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر لإجراء الانتخابات بدلا مما كان مقررا لها في نوفمبر 2000. وأعلن رئيس البرلمان دان تيخون إقرار مشروع القانون المؤلف من 120 عضواً بأغلبية 81 إلى 30 صوتا مع امتناع أربعة أعضاء عن التصويت وتغيب خمسة عن الجلسة. ولم يشفع لنتانياهو الكلمة الحماسية التي ألقاها أمام الجلسة البرلمانية العاصفة والتي أكد فيها ان اسرائيل لن تسلم الفلسطينيين ولو شبرا واحداً من الأراضي طالما واصلت السلطة الفلسطينية خرق الاتفاق المعقود مع اسرائيل خرقاً فاضحاً على حد زعمه. وأضاف وسط صيحات استهجان واستنكار من نواب من اليمين واليسار اضطرت دان تيخون رئيس الكنيست إلى رفع الجلسة في استراحة (إما ان نغير الشعب أو نغير الكنيست. وأوصي بأن نغير الكنيست) . وعدد نتانياهو الذى كان يدلي ببيان سياسي امام الكنيست ما وصفه بالخروقات الفلسطينية, فقال ان تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بعزمهم اعلان قيام الدولة الفلسطينىة وعاصمتها القدس فى الرابع من مايو المقبل تشكل خرقا فاضحا للاتفاقات, اضافة الى عدم جمع الاسلحة غير المشروعة الموجودة في حوزة الشرطة الفلسطينية, والتحريض على العنف وتنظيم التظاهرات, وعدم التعاون مع اسرائيل في مجال مكافحة الارهاب. ومن جانبه قال ايهودا باراك رئيس حزب العمل المعارض انه ليس لدى حكومة نتانياهو أية رؤية سياسية شاملة, داعيا الى اجراء انتخابات عامة واستبدال الحكومة. ولكن باراك اتفق مع نتانياهو على رفض اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد وعلى رفض عودة اسرائيل الى حدود عام 1967 وضرورة بقاء المستوطنات بالضفة وتحت السيادة الاسرائيلية. وفي الوقت ذاته اعتمد الكنيست مشروع الغاء انتخاب رئيس الحكومة بالاقتراع العام المباشر بأغلبية 62 صوتا في مقابل 57 وامتناع نائب عن التصويت, ولن يصبح هذا القانون ساريا الا بعد مناقشته امام البرلمان في قراءة ثانية وقراءة ثالثة. وينص مشروع القانون على ان البرلمان سينتخب رئيس الوزراء, ولكن ليس ابتداء من الانتخابات المقبلة التي ستكون مبكرة وتجرى في الاشهر المقبلة, بل اعتبارا من الانتخابات التي ستليها. ــ الوكالات