قبل ان يحصى العراق خسائره من العدوان الامريكى البريطانى بدأت أجهزة الاعلام الامريكية تتحدث عن اعداد سلسلة جديدة من الضربات ضد العراق فى بداية العام المقبل اكثر شدة وقوة وعنفا عن سابقتها على مدار السبعين ساعة التى انتهت مساء امس الاول . وكشفت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية امس عن أن مسؤولى ادارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون يقولون انهم بصدد اعداد الخطط لذلك فى مطلع العام المقبل بعد نهاية شهر رمضان. وكعادة الامريكيين عندما يقولون شيئا ويتبعونه فى الفقرة التالية بشىء مناقض قالت الصحيفة انه لم يتخذ قرار بعد بتنفيذ حملة غارات جوية امريكية اضافية ولكن قيام المخططين بالفعل بعمل يوحى بان واشنطن ادركت (مجال الحملة الجوية المحدود للغاية) التى انتهت امس الاول. وقال مسؤول بالادارة يشارك فى عملية التخطيط الجديدة (اذا استطعنا ان نبقى على درجة ما من الاجماع الدولى بشأن هذه الحملة اعتقد اننا سوف نعاود الكرة) . واوضح كل من كلينتون ووزير الدفاع ويليام كوهين انهما مازالا يريدان ان تستانف عمليات التفتيش التى تقوم بها لجنة (يونسكوم) الدولية مع استمرار اعتمادهما على العقوبات الاقتصادية التى دمرت العراق وفعلت ما فعلته الصواريخ فى احتوائه. أما الخيار الذى يفضله الرئيس كلينتون فهو ان يطاح بنظام الرئيس صدام حسين ويحكم العراق عناصر المعارضة التى تمدها الحكومة الامريكية بملايين الدولارات وتدربها وكالة المخابرات المركزية (سى أي ايه) . وفى هذا السياق كتبت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز فى الامم المتحدة فى مقال تحت عنوان (العراقيون يسمون اساتذة الاخفاء) تقول ان مفتشى اليونسكوم وخبراء الاسلحة الاخرين يؤكدون انه حتى اكثر القنابل ذكاء تعجز عن ان تحد من قدرة صدام حسين على انتاج اسلحة دمار جماعى جديدة لان العراقيين اساتذة فى اخفاء اصولهم. ويقول سكوت ريتر مفتش الاسلحة الذى استقال مؤخرا من اليونسكوم محتجا على انها تتهاون بالتعاون مع ادارة كلينتون مع العراق ان سبع سنوات من التفتيش فى العراق علمت خبراء نزع السلاح ان العراقيين قد طوروا خططا متقدمة الى ابعد الحدود لنقل الاسلحة والماكينات بمنأى عن القنابل. ولكن ريتر لم يكتف بالاعتراف بهذه القدرة.. حيث ادعى فى مقابلة مع الصحفية فيما يشبه العلم بالغيب ان اللجنة المشتركة المسؤولة عن خطط اخلاء كل مرفق هى التى امرت بتقسيم العراق الى اربعة قطاعات وانشاء مقرات قيادات اقليمية. ــ أ.ش.أ