تلقت السفارة البريطانية اعتذار سوريا عن الاضرار التي لحقت بمقرها ومكاتب المجلس الثقافي البريطاني في دمشق, ووعدت وزارة الخارجية السورية بتوفير الحماية اللازمة لكافة البعثات الدبلوماسية, ردا على احتجاجين بريطاني وأمريكي على مهاجمة مظاهرة احتجاج شعبية غاضبة للسفارتين البريطانية والأمريكية أمس الأول . وفي سياق الاعتذارات التي تلت توقف عمليات القصف الأمريكي البريطاني للعراق تلقت طهران اعتذارا رسميا من واشنطن لسقوط صاروخ كروز على مدينة خرمشهر يوم الخميس الماضي. فقد جاء في بيان صادر عن السفارة ان السفير البريطاني احتج لدى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وطالب (بحماية مناسبة للاملاك وبتعويض لتغطية اصلاح الاضرار) . واضاف ان الشرع (قدم اعتذارا كاملا) واكد للسفير البريطاني ان (الحماية المناسبة ستقدم للابنية البريطانية وللمواطنين البريطانيين) في سوريا. وافاد مصدر دبلوماسي ان السفير الامريكي في سوريا ريان كروكر احتج ايضا لدى الحكومة السورية كما كانت وزارة الخارجية الامريكية قدمت احتجاجا الى السفير السوري في واشنطن وليد المعلم. واوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وزارة الخارجية السورية عبرت عن (اسفها للاضرار التي لحقت بمباني وممتلكات البعثتين الامريكية والبريطانية في دمشق) . واضافت ان الوزارة تؤكد (حرص السلطات الامنية على توفير الحماية اللازمة لكافة البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمؤسسات الدولية المعتمدة في سوريا) . وكان اكثر من 10 الاف متظاهر سوري جابوا شوارع دمشق عند الظهر احتجاجا على الضربات الامريكية على العراق. وقام بعضهم بمهاجمة مقر السفارة الامريكية في دمشق ورشقوه بالحجارة ما ادى الى تحطم زجاجه, كما انزلوا العلم الامريكي واحرقوه. وفي السفارة البريطانية قام المتظاهرون بتدمير سيارة تابعة للسفارة كما حطموا زجاج المركز الثقافي البريطاني ومزقوا كتبه وملفاته. من جانبها اكدت الولايات المتحدة في رسالة لطهران عبر السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الامريكية في ايران أنها لم تنو انتهاك الاجواء والسيادة الايرانية وان سقوط الصاروخ على خرمشهر كان بالصدفة البحتة وان تحقيقا يجري حول الحادث. ــ أ.ف.ب ــ ق.ن.أ