توصل الباحثون الامريكيون مؤخرا الى نتيجة مفادها ان الضوضاء العشوائية يمكن أن تشكل مصدر طاقة وقوة دفع لتحريك الاجسام المختلفة في ظاهرة مشابهة لتأثير قوة الموجات الكهرومغناطيسية. فعندما يتم وضع صفيحتين موصلتين للكهرباء قريبتين من بعضهما البعض في وسط مفرغ من الهواء, فان هذا الوسط يحتوي على موجات كهرومغناطيسية ترتد عن الصفائح مولدة ضغطا عليها, الا أن الموجات الموجودة في الفراغ بين الصفيحتين موزعة بشكل مختلف, الأمر الذي يجعلها تولد ضغطا أقل. ومع ذلك فان محصلة القوة تدفع الصفائح الى بعضها البعض. وافترض اندريس لارازا وبروس ديناردو من المدرسة البحرية للدراسات العليا في مونتيري بكاليفورنيا ان الموجات الصوتية ينبغي ان يكون لها تأثير مماثل. وللتحقق من ذلك, قام العالمان بتعليق صفيحتين في خزان وقذفوهما بضجة موجهة عشوائيا عبر مكبرات للصوت. وعندما كانت الصفيحتان بعيدتين مسافة تقل عن 35ملم, وجد العالمان الانجذاب المتوقع. لكن مع وجود الصفيحتين بعيدتين مسافة أكبر عن بعضهما, حدث أمرٌ غريب وهو أن الانجذاب تحول الى تنافر. وسرعان ما أدركوا ان السبب في ذلك يرجع الى أن الصوت الذي كانوا يستخدمونه احتوى على أطوال موجية أطول من 70 ملم. وعندما تكون الصفيحتان تفصلهما مسافة طويلة نسبيا, فان جميع الموجات الصوتية بينهما ترتد بشكل متعامد معها. وعندها يصبح الضغط بين الصفيحتين اكبر من ذلك المبذول من الموجات الموجهة عشوائيا من الخارج, وبالتالي فان هذه الصفائح ستندفع مبتعدة عن بعضها البعض. ويقول الباحثون أن قوة الدفع الصوتية هذه تعتبر ضعيفة, ومع ذلك قد يكون من الممكن استغلالها في معالجة القطرات الصغيرة من المادة في تطبيقات الهندسة الدقيقة. كاليفورنيا ــ البيان