التقى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع بقصره بزعبيل الليلة الماضية توماس جراجيسكى القنصل العام الامريكى فى دبى وناقش معه الموقف المتفجر على ارض العراق والازمة الطارئة التى تمر بها منطقة الخليج فى هذا الوقت . وأعرب سموه عن بالغ أسفه لما حدث من تصعيد خطير للموقف فى بداية شهر رمضان الفضيل وأبدى تعاطفه مع شعب العراق الشقيق ومايمر به من محنة. وقال سموه: يحضرنى هنا النداءات المتكررة التى اطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لرفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق واللجوء الى الحوار السلمى لحل المشاكل العالقة بين العراق والامم المتحدة بعيدا عن القوة المسلحة لان المتضرر الوحيد من الحروب هو الشعب العراقى. وقال سموه: تختلط بداخلى مشاعر الحزن بمشاعر الغضب على ما أشاهده من ضرب للعراق فى هذه الايام التى نستقبل فيها شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والتوبة والتسامح والعفو فكأنه لم يكف هذا الشعب ماناله من آثار الحصار الطويل الذى كان من نتائجه نقص الدواء والغذاء وموت الاطفال والشيوخ حتى يأتى هذا الضرب ليقضى على البقية من مقوماته. وأشار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى انه ليس هناك من مبرر يتيح ضرب العراق بهذا الشكل الصارخ من القوة التى من شأنها ان تخلف الدمار والدموع والقتل والمصابين من المدنيين الابرياء الذين لا ذنب لهم مطلقا, ليزيد ذلك من معاناة الشعب الشقيق ويعقد بالتالى فرص الحل السلمى لهذه المسألة التى طالت اكثر مما ينبغى. وطالب سموه كلا من امريكا وبريطانيا مراجعة النفس وتحكيم العقل والتوقف عن ضرب الشعب العراقى وناشد المجتمع الدولى ليقوم بدوره فى الحيلولة دون سفك المزيد من دم الشعب العراقى وتدمير مقومات حياته ومجتمعه, هذا الشعب الذى يكفيه ما تحمله من مآس وويلات طيلة الثماني سنوات الماضية وما وصل اليه من حال مؤسف لا نرضاه ابدا خاصة فى هذا المنعطف الخطير الذى بالغت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا فى استعمال القوة ضده. وذكر سمو ولي عهد دبى وزير الدفاع ان هذه الصواريخ التى تطلق على العراق وشعبه تفجيرا للثقة فى العراقيين جميعا مما اصبح من المستحيل على باتلر بل من الخطر على حياته ان تطأ قدمه ارض العراق مرة اخرى بعد هذه الازمة الخطيرة وتساءل سموه عن غفلة بعض القيادات العربية عما يجرى. واختتم سموه تصريحه بقوله: ان قلبى ليقطر حزنا ودما على ما اشاهده امامى من ضرب للشعب العراقى ولبعض المواقع المدنية الحساسة والتى تزيد من آلام هذا الشعب وادعو الله مخلصا ان يكتب له النجاة والعون ويرفع ما حل به انه سميع مجيب الدعاء. كما استقبل سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مشهور الزبن القنصل العام الاردنى فى دبى الذى قدم التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك وعبر عن شكره وتقديره لمواقف سموه تجاه ابناء الجالية الاردنية فى دولة الامارات العربية المتحدة عامة ودبى خاصة. حضر المقابلتين سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدنى بدبى واللواء ضاحى خلفان تميم قائد عام شرطة دبى والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبى.