وجهت القوات الامريكية والبريطانية المتواجدة في منطقة الخليج ضربة عسكرية ضخمة إلى العراق فجر اليوم اطلق عليها اسم (ثعلب الصحراء) لم تعرف حصيلة خسائرها بعد اثر تقرير قدمه كبير المفتشين الدوليين ريتشارد باتلر لمجلس الامن اتهم فيه بغداد بعدم التعاون مع المفتشين الدوليين مما ادى لتعليق اجتماع طارىء لمجلس الامن طالبت خلاله موسكو ضمنيا بإقالة باتلر . ففي الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة الماضية انطلقت صفارات الانذار في بغداد سمعت بعدها بنحو نصف ساعة اصوات انطلاق المدافع المضادة للطائرات. وقالت مراسلة شبكة (سي إن إن) الامريكية التي كانت تبث رسائلها قرب مبنى وزارة الاعلام العراقية ومبنى رئاسة الوزراء ان هديرا عاليا انبعث في الاجواء يشبه تماما اصوات انطلاق صواريخ كروز ومن ثم انطلقت موجة ثانية من قنابل الاضاءة ودفاعات الطائرات في الثانية فجرا. وقالت مصادر عسكرية امريكية ان سيناريو الهجوم يتضمن اطلاق نحو مائة صاروخ كروز على شمال وجنوب بغداد واستهداف مواقع الحرس الجمهوري والقصور الرئاسية. واوضحت مراسلة (سي إن إن) ان دخانا كان يتصاعد من منطقة يعتقد وجود احد القصور الرئاسية فيها. لكن المتحدث باسم البيت الابيض الامريكي جو لوكهارت سارع لعقد مؤتمر صحافي مقتضب اعلن خلاله ان الرئيس الامريكي وبعد التشاور مع مستشاريه ورئىس الوزراء البريطاني (اعطى أوامره لتوجيه ضربة عسكرية ضخمة ضد العراق وهو ما حصل بالفعل) . وعاد بلير لتأكيد ذلك بابلاغه الصحافيين في لندن بأن الضربة بدأت صباح اليوم وان القوات البريطانية شاركت فيها ردا على ما اسماه رفض العراق الانصياع للقرارات الدولية واستنفاد الوسائل الاخرى. ولم تتوفر بعد حصيلة خسائر الهجوم رغم ان العمارات السكنية في بغداد لم تطفىء انوارها وشوهدت سيارات عديدة تجوب شوارع العاصمة العراقية قبل وبعد الضربة. وعلى الفور شكلت وزارة الدفاع الاسرائيلية خلية ازمة خلال اجتماع دعا اليه الوزير اسحق موردخاي لتقييم الوضع بعد الانفجارات القوية التي سمعت في بغداد. وبالنسبة لبطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ التي نصبها الامريكيون هذا الاسبوع في اسرائيل, قال وزير الدفاع الاسرائيلي (لقد تم نقل عناصر صواريخ باتريوت الى اسرائيل والباقي قد يصل قريبا جدا) . واعلن دبلوماسيون ان مجلس الامن الدولي علق اجتماعه فور الاعلان عن وقوع انفجارات قوية في بغداد. وكان اعضاء مجلس الامن الـ 15 يبحثون في اجتماعهم الازمة العراقية بعد اجتماع عقدوه صباح امس. وذكر دبلوماسيون ان روسيا والصين انتقدتا بشدة في الجلسة الصباحية رئيس المفتشين الدوليين المكلفين نزع الاسلحة العراقية, ريتشارد باتلر لتقريره السلبي ولقراره سحب الخبراء الدوليين من العراق. واضاف المصدر ذاته ان سفيري روسيا والصين, سيرجي لافروف وكين هوا سون طالبا ضمنيا باقالة كبير المفتشين الدوليين ريتشارد باتلر. ــ الوكالات