الرئيس الامريكي في غزة اليوم، كلينتون دشن زيارته لاسرائيل بتقديم1.2مليار دولار وتأييد شروط نتانياهو

دشن الرئيس الامريكي بيل كلينتون زيارته لاسرائيل بدعم سياسي واقتصادي لاسيما إذ ايد المطالب الاسرائيلية بعدم اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد واتخاذ المزيد من الاجراءات لوقف العنف والتحريض عليه وتأكيده إن زيارته بغزة تستهدف التأكد من الغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تدعو لتدمير اسرائيل , اما الدعم الاقتصادي والامني فتمثل بتعهده بالطلب من الكونجرس بمنح اسرائيل 1.2 مليار دولار. وجدد نتانياهو في مؤتمر صحافي مع كلينتون الذي بدا واجما التأكيد بأنه لن ينسحب من شبر واحد من الضفة ما لم (يصوت) المجلس الوطني الفلسطيني اليوم على الغاء الميثاق وتراجع ياسر عرفات عن اعلان الدولة في مايو المقبل وسط انباء عن اتفاق كلينتون ونتانياهو على تأجيل المرحلة الثانية من الانسحاب فيما اظهرت السلطة تنازلا جديدا بموضوع اجتماع الميثاق يقضي برفع المؤيدين لهذا الالغاء ايديهم بعد سؤالهم من قبل عرفات بحضور كلينتون الذي يبدأ اليوم زيارته لغزة. وقال الرئيس الامريكي كلينتون ان الزعماء الفلسطينيين يجب ان يعملوا بجد اكبر للالتزام باتفاق واي للسلام مع اسرائيل وان يتجنبوا (الاجراءات من جانب واحد) في اشارة الى اعلان دولة مستقلة الذي تعارضه اسرائيل بشدة. واضاف في كلمة امام مجموعة من طلاب المدارس الثانوية الاسرائيليين ان (الزعماء الفلسطينيين يجب ان يعملوا بجد اكبر للحفاظ على الاتفاق وان يتجنبوا الانطباع بأن الاجراءات من جانب واحد يمكن ان تحل محل المفاوضات المتفق عليها) , واضاف (لكن من الحيوي ان تعترفوا انتم ايضا (الاسرائيليين) بصلاحية الاتفاق وان تعملوا على الحفاظ عليه وعلى كل جوانب عملية السلام) . وقال كلينتون الذي بدأ زيارة لاسرائيل واراضي الحكم الذاتي الفلسطيني ان اتفاق واي بلانتيشن المؤقت (دليل على ان السلام ما زال حيا) ووصفه بأنه فرصة (لا ينبغي اضاعتها) . وافاد كلينتون انه سيحث الاجتماع على ان ينقض (تماما ونهائيا وللابد) بنود الميثاق مثار الجد وسيبلغ المجلس ان (العنف لم يكن مطلقا ولا يمكن على الاطلاق ان يكون اداة شرعية) . وفي وقت سابق اجتمع كلينتون مع نتانياهو على افطار عمل في فندق هيلتون القدس بعدها انتقل الاثنان إلى مكتب نتانياهو ليعقدا اجتماعا ضم اقرب مستشاريهما ووزرائهما لبحث تطبيق اتفاق واي بلانتيشن واستئناف مفاوضات السلام مع سوريا ولبنان وسياسة ايران التي تعتبرها اسرائيل تهديدا لها. وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد الاجتماع جدد كلينتون التزام واشنطن (القوي الحازم وغير المشروط) بدعم اسرائيل والوقوف إلى جانبها في كل الظروف والاحوال بصرف النظر عن العملية السلمية. وقال كلينتون انه سيطلب من الكونجرس تخصيص مبلغ 1.2 مليار دولار لاسرائيل يضاف إلى المساعدة السنوية الامريكية للدولة العبرية البالغة 2.9 مليار دولار. واوضح كلينتون ان المبلغ يهدف إلى (تلبية احتياجات اسرائيل الامنية في تطبيق اتفاق (واي بلانتيشن) الذي ينص على ثلاث عمليات انسحاب جزئي اسرائيلية من الضفة الغربية. واضاف ان الولايات المتحدة سوف تستمر في مساعدة اسرائيل في الدفاع عن نفسها من خطر الاسلحة غير التقليدية خاصة الصواريخ الباليستية مضيفا بان لجنة مشتركة بهذا الخصوص سيجري تشكيلها في القريب العاجل. وقال كلينتون هل وفى الفلسطينيون بكل التزاماتهم, ان بامكانهم بلا شك اداء جهد افضل لمنع المظاهرات العنيفة في الشارع. ولم يعط كلينتون خلال حديثه اي مؤشرات على حدوث تقدم صوب انهاء الازمة التي تهدد اتفاق (الارض مقابل الامن) الذي توسط فيه في اكتوبر الماضي. واضاف الرئيس الامريكي: لا يمكن تنفيذ وعود واي من خلال العنف أو البيانات أو الاعمال التي لا تتسق مع عملية السلام بأسرها, وعلى الجانبين ان يلتزما بذلك. لكنه اعترف بأن السلطة الفلسطينية اتخذت بعض الخطوات الهامة للوفاء بالتزاماتها في ظل اتفاق الارض مقابل الامن الموقع في اكتوبر الماضي. وتابع ان الفلسطينيين عززوا التعاون الامني مع اسرائيل واصدروا مراسيم بمصادرة الاسلحة غير المرخصة ومنع التحريض كما اتخذوا خطوات ملموسة لاعادة تأكيد الغاء بنود في الميثاق الفلسطيني تدعو الى تدمير اسرائيل. لكن الوفد الامريكي وكلينتون على حد سواء استمعوا في وجوم إلى نتانياهو وهو يعيد تعداد ما يزعم انها انتهاكات فلسطينية لاتفاق واي بلانتيشن, واصراره على تجميد المرحلة الثانية من الانسحابات الاسرائيلية من الضفة. وقال نتانياهو للصحفيين بينما يقف كلينتون إلى جواره واجما (لا يمكن ان يتوقع احد جديا من اسرائيل ان تسلم شبرا آخر من الارض ما لم .. وإلى أن يجري تصحيح لا لبس فيه) . وانتقد نتانياهو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقوله انه يعتزم الاعلان من جانب واحد عن قيام دولة فلسطينية يوم الرابع من مايو وهو الموعد المحدد مبدئيا للتوصل لاتفاق سلام نهائي بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال ان (هذا انتهاك جسيم لاتفاقيات اوسلو وواي التي تلزم الطرفين بالتفاوض للتوصل إلى تسوية نهائية باتفاقهما, عرفات والسلطة الفلسطينية يجب ان يتراجعا رسميا ودون لبس عن هذه المحاولة) . وشدد على ان (حسابات السياسة الداخلية لا تدخل في الاعتبار. الامر بسيط: اذا التزم الفلسطينيون تعهداتهم سنلتزم تعهداتنا) . واضاف نتانياهو (ننتظر الغاء واضحا للميثاق الفلسطيني من دون تهرب وعبر التصويت) اليوم الاثنين بحضور كلينتون في غزة, وقال (اذا فعلوا هذا الامر سيشكل ذلك تطورا مهما وسأرحب به) . وفي هذا الاطار اظهر الفلسطينيون مزيدا من المرونة حيث قال المفاوض الفلسطيني حسن عصفور ان المشاركين في اجتماع غزة سيرفعون ايديهم وسيقفون ويصفقون عندما يسألهم عرفات في نهاية خطابه هل يؤيديون السلام ورسالته إلى كلينتون المتضمنة الغاء فقرات الميثاق, لكنه شدد على انه لن يجري عد للاصوات. واكتفى المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية موشيه فوجل بالقول انه لن يناقش آلية ذلك في وسائل الاعلام, بالتزامن مع اعلان السلطة بأن اسرائيل تعرقل وصول المشاركين في الاجتماع من الاردن. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات