اختتمت المعارضة الفلسطينية مؤتمرا عقدته في دمشق باسم(المؤتمر الوطني الفلسطيني)ودعت في بيان كافة الشخصيات الفلسطينية المعنية الى رفض حضور الاجتماع الموسع الذي يعقد اليوم في غزة لتأكيد الغاء بنود الميثاق معلنة قرارها بتشكيل لجنة تحضيرية لانتخاب مجلس وطني جديد ولجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير والخروج اليوم بمسيرة غضب ضد الغاء الميثاق , وهاجم عدد من قياديي المعارضة الرئيس الفلسطيني والاتفاقات مع اسرائيل واشادوا بصمود سوريا والمقاومة اللبنانية وموقف ايران. وندد البيان باجتماع غزة الذي سيعقد اليوم بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون لالغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني وتمرير الاتفاقات ليبرز كارثية الخيار السياسي الذي انخرطت فيه السلطة الفلسطينية وفريقها المفاوض وان الغاء الميثاق هو الغاء لمنظمة التحرير الفلسطينية وتدمير للوحدة الوطنية الفلسطينية. واكد ان اجتماعي غزة في 15 و14 الشهر الجاري المكرسين لالغاء الاتفاق لايعبران عن ارادة الشعب الفلسطيني. ودعا البيان القومي والشخصيات الوطنية الى (مقاطعة اجتماع اليوم في غزة وان المؤتمرالوطني الفلسطيني الذي عقد في دمشق يومي 12 و13 الجاري والذي مثل فعاليات واسعة وهامة من الشعب الفلسطيني مدعوما بالقوى القومية العربية والاسلامية, لن يسمح لفريق اوسلو وقيادة السلطة الفلسطينية بهدر حقوق الشعب الفلسطيني وتبديدها من خلال الغاء الميثاق الوطني) . واوضح البيان ان المؤتمر قرر تشكيل لجان متابعة للتحضير الى عقد مؤتمر وطني فلسطيني ينتخب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير تكون المعبر الحقيقي عن الارادة الوطنية الفلسطينية والممثل الشرعي لها من خلال بلورة استراتيجية للعمل الوطني واعادة بناء الوحدة الوطنية المقاومة للاحتلال. كما قرر المؤتمر رفع مذكرات الى كل من الامين العام للامم المتحدة والى منظمة المؤتمر الاسلامي ودول عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية والى جامعة الدول العربية ولعدد من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي. وحيا المؤتمر الانتفاضة التي تتجدد هذه الايام داخل الارض المحتلة ضد قوات الاحتلال. وسينظم المؤتمر صباح اليوم الاثنين مسيرة كبرى في دمشق يشارك بها اعضاء المؤتمر وجماهير فلسطينية وسورية واعتبار اليوم هو يوم غضب جماهيري ضد الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني. وكان المؤتمر تابع اعمال صباح امس الاحد برئاسة خالد الفاهوم بحضور ممثلين عن فلسطينيي الشتات ومن داخل الارض المحتلة وقادة الفصائل الفلسطينية العشرة المعارضة وممثلين عن القوى والاحزاب من مصر ولبنان والاردن وتونس والمغرب والسودان واليمن. وقال نايف حواتمة زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للصحفيين خلال اجتماع يستمر يومين ان الاجتماع يريد ابلاغ العالم ولا سيما الولايات المتحدة ان الشعب الفلسطيني ليس غنما يتبع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على غير هدى. وقال زعيم الجهاد رمضان شلح لرويترز ان بامكانهم الغاء الميثاق ولكن ليس بامكانهم الغاء القرآن وان تحرير فلسطين بأسرها مذكور في القرآن, واضاف انه ليس بامكانه تغيير الدين. ورفعت في القاعة لافتات تندد بعرفات وتؤيد سوريا. وصاح ملثم (سنحرر فلسطين ولو كلفنا ذلك مليونا من السنين) وصفق الحضور تأييدا لذلك. وقال أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ان هذا اللقاء لم يسبق له مثيل لان جميع الفصائل متحدة في ادانتها لاتفاقات السلام التي يبرمها عرفات. ولكن اماله بتشكيل جبهة ضد اسرائيل وعرفات ذهبت ادراج الرياح عندما دعا زعيم الجبهة الديمقراطية الاجتماع الى دراسة ايجاد حل سياسي للاحتلال الاسرائيلي. وتعالت الصيحات وسرعان ما خفتت بعد ان دفع رجال الامن الرجلين وانصارهما للداخل. كذلك عقدت الفصائل الفلسطينية المعارضة اجتماعا فى مدينة (رام الله) امس شارك فيه ستة وتسعون من أعضاء المجلس الوطنى وثلاثة وعشرون من أعضاء المجلس التشريعى الفلسطينى. وذكرت الاذاعة العبرية أنه فى ختام الاجتماع أصدر المشاركون بيانا أكدوا فيه معارضتهم المطلقة لاتفاق (واى بلانتيشن) معتبرين هذا الاتفاق استجابة للضغوط الامريكية وانه يفرض على الفلسطينيين سلسلة من الاملاءات السياسية والالتزامات الامنية المجحفة.