أحيا الفلسطينيون امس الذكرى الحادية عشرة للانتفاضة بانتفاضة جديدة قدموا خلالها شهيدا وأكثر من مائة جريح بينهم سبعة في حال الخطر اثر اقدام جنود الاحتلال على استخدام الرصاص الحي والقنابل الارتجاجية ونوع جديد وقاتل من العيارات المطاطية خلال المواجهات التي عمت الضفة الغربية في وقت هدد فيه رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بوقف العملية السلمية في حال استمرار المواجهات وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية تصعيدا خطيرا. فقد عم الاضراب التجاري المدن الست الرئيسية في الضفة الغربية في ذكرى الانتفاضة وخرج الفلسطينيون في مظاهرات عارمة شبهها المراقبون بـ (انتفاضة صغيرة) واشتبكوا مع قوات الاحتلال في مواجهات عنيفة أسفرت عن اصابة جنديين وثلاثة مستوطنين, في حين استشهد الصبي الفلسطيني جهاد عياد (17 عاما) في رام الله بعد اصابته في الصدر برصاص الاحتلال الحي. وقالت مصادر المستشفيات ان أكثر من مائة فلسطيني جرحوا خلال المواجهات بينهم سبعة في حال الخطر, ومن بين المصابين أطفال في الثالثة والرابعة عشر من العمر أصيبوا في العنق والصدر. وقالت مصادر طبية في مستشفى بيت جالا الحكومي ان الجنود الاسرائيليين استخدموا طلقات مطاطية يتم استخدامها للمرة الأولى, وهي مستطيلة الشكل وذات رأس مدبب قادرة على اختراق الجسم, فيما رصدت كاميرات وكالات الانباء جنود الاحتلال وهم يطلقون القنابل الارتجاجية باتجاه الفلسطينيين. وفي اريحا المتمتعة بالحكم الذاتي الفلسطيني ألقى طلاب الحجارة على نوافذ ملهى للقمار افتتح حديثا احتجاجا على ما يرون انه فشل للسلطة الفلسطينية في اطلاق سراح السجناء الفلسطينيين. وفي غضون ذلك وبعد استقباله المنسق الأمريكي لعملية السلام دنيس روس للمرة الثانية أمس, هدد نتانياهو بوقف العملية السلمية بقوله ان (استمرار العنف في الضفة الغربية سيؤدي الى انهيار تام لعملية السلام) . وقال نتانياهو (عندما يشارك الفلسطينيون في اضطرابات وينتهكون كل بند من بنود اتفاق واي ويرجمون الاسرائيليين أقول (كفى)) . وعلى الفور رفض نبيل أو ردينة, مستشار الرئيس الفلسطيني تهديدات نتانياهو وقال لــ (فرانس برس) : (ان استمرار عمليات قتل الفلسطينيين وإطلاق النار على المواطنين العزل وإطلاق التهديدات هي سياسة تصعيد خطرة على عملية السلام وتنذر بأوخم العواقب) . وأضاف (هذه السياسة مرفوضة ونطالب الحكومة الاسرائيلية بوقفها ونحملها المسؤولية كاملة عن نتائجها) . واعتبر أبو ردينة ان (الحكومة الاسرائيلية من خلال الذرائع التي تسوقها والحجج التي تخرج بها تهدف للتملص من تنفيذ الاتفاق وكذلك تسميم الاجواء خلال زيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون) . في عام