مساعد وزير الخارجية الأمريكي لـ(البيان): مصر طلبت منح القذافي فرصة، إيران ليست خاتمي وحده والخطاب المعتدل لا يكفي

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط مارتن انديك لـ(البيان)ان مصر طالبت بلاده بمنح العقيد الليبي معمر القذافي فرصة, وتقديم بعض المبادرات لحل قضية لوكيربي, واعتبر ان مواقف واشنطن والقاهرة متقاربة ازاء العراق والتمديد اللانهائي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية . وقال انديك في تصريحاته التي خص بها (البيان) على هامش زيارته الى مصر للمشاركة في أعمال جلسات الحوار الاستراتيجي المصري الامريكي ان الحوار بين البلدين يقطع خطوات ايجابية. وتحدث انديك عن القضايا الخلافية بين البلدين التي اشارت اليها تقارير أمريكية وعلى رأسها الموقف المصري من رفع الحصار عن العراق والجماهيرية الليبية ومعارضة القاهرة للتمديد اللا نهائي لمعاهدة حظر الأسلحة النووية في العالم فقال: اننا طرحنا جميع القضايا على مائدة الحوار ونعتقد أن علاقاتنا من وجهة النظر الاستراتيجية لا تتأثر بأي خلافات في وجهات النظر, لكن انديك عاد ليقول ان مواقف واشنطن والقاهرة تكاد تتقارب حول الكثير من القضايا, واضاف بالنسبة لقضية العراق أعلنت مصر موقفها (الناقد) لقرار العراق عدم التعامل مع فرق التفتيش عن الأسلحة خلال قمة إعلان دمشق في الدوحة, ووجهت مصر خطابا يدعو الى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية, وهذا نفسه هو موقف الولايات المتحدة الامريكية من العراق. وأشار إنديك الى أن موقف مصر كان دائما منحازا إلى (هذه الشرعية) حيث شاركت قوات مصرية في التحالف الدولي لتحرير الكويت. وبالنسبة للمسألة الليبية قال انديك ان مصر طلبت من واشنطن أن تمنح القذافي فرصة وتقديم بعض المبادرات لحل الأزمة, وأضاف ان واشنطن وافقت بالفعل على اجراء المحاكمة في دولة ثالثة طبقا للقانون الاسكتلندي ونعتقد ان هذا الموقف الذي أعلناه بوضوح كان يتطابق مع جوهر المطالب المصرية بشأن قضية لوكيربي, ونحن الآن في انتظار ما سوف تسفر عنه مفاوضات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مع الرئيس الليبي معمر القذافي. أما بالنسبة لقضية التمديد اللانهائي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية فقد أشار (إنديك) إلى ان امريكا تتفق مع ما تطالب به مصر من حيث المبدأ بإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ولا تعارض بيننا حول هذه النقطة, ولكننا نعتقد ان التمديد اللا نهائي للمعاهدة يدفع في هذا الاتجاه. وعن زيارة كلينتون المرتقبة الى قطاع غزة صرح (انديك) ان الزيارة تأتي من منطلق حرص الولايات المتحدة على دعم اتفاق واي بلانتيشن وعلى تعزيز موقف السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعلق بخطواتها نحو تعديل ميثاق المنظمة, واشار (انديك) الى ان هذه تمثل رسالة لقوى اليمين الاسرائيلي والمتطرفين المناهضين لمسيرة السلام بان واشنطن ليست على استعداد للتنازل عما تحقق على هذا المسار, انطلاقا من كونها راعية عملية السلام في الشرق الاوسط, وباعتبار ان السلام هو الخيار الاستراتيجي لدول المنطقة. وردا على سؤال بشأن تطبيع العلاقات بين امريكا وايران قال انديك ان المسألة ليست سهلة, لان امريكا لها سياسات ثابتة لاتتنازل عنها, وان الخطاب الاعلامي الايراني المعتدل لايكفي وحده لتحسين العلاقات معتبرا ان هناك كثيرا من الممارسات السياسية الموحية بالاعتدال والايجابية ينبغي القيام بها . ولم يخض في تفاصيل, معتبرا ان ايران في النهاية ليست خاتمي وحده, في اشارة للرئيس الايراني المعتدل محمد خاتمي ورأى ان تعديل فكرة ان امريكا هي الشيطان الاكبر او تغييرها يحتاج الى وقت طويل. وفي تصريحات اخرى للصحافيين قال انديك مساء امس الاول تغيير النظام العراقى الحاكم أمر متروك للشعب العراقى لتحديد مصيره وفقا لارادته وشدد على اهمية الحفاظ على وحدة الاراضى العراقية. وقال انديك اعربنا عن اهتمامنا بأن نرى العراق فى ظل حكومة جديدة تعبر بصورة أفضل عن آمال وطموحات الشعب العراقى عما يقوم به نظام صدام حسين الان. وأضاف كما اعربنا أيضا عن اعتقادنا بأن المنطقة ستستفيد بصورة فعلية من تغيير النظام الحاكم فى العراق مشيرا الى أن الطريقة (المثلى) لتحقيق مثل هذا التغيير تستند على أساس مبدأين أولهما أن الامر متروك للشعب العراقى لتحديد مصيره ونحن لانسعى لفرض شىء عليهم وثانيهما أننا نأمل أن يحتفظ العراق بوحدة أراضيه. القاهرة - مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات