فاهم القاسمي: اقتصاد الامارات امتص أزمة الاسعار… قمة التعاون توافق على تمديد العمل بتخفيضات انتاج النفط

تترقب سوق النفط العالمية قرارات قمة دول التعاون فيما يتعلق بمعالجة اسعار النفط حيث تتجه القمة حسب مصادر مطلعة الى تمديد تخفيضات الانتاج حتى نهاية العام 1999 . وأكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان اسعار النفط من الموضوعات المهمة التي يتدارسها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعات القمة, فيما توقع مسؤول خليجي كبير ان تصدر عن القمة توصية بتمديد تخفيضات انتاج النفط حتى نهاية العام المقبل, شريطة موافقة المنتجين الآخرين على اتخاذ الخطوة نفسها, على حين عادت أسعار النفط الى الارتفاع فوق حاجز العشرة دولارات للبرميل في استجابة مباشرة لمجمل الاجواء الايجابية المواكبة للقمة وانعكاسها على أسواق النفط العالمية. ونقلت الوكالات عن وزير الاقتصاد والتجارة تصريحه للصحافيين بأن النفط موضوع مهم لكل العالم واستقرار اسعاره يهم كافة الدول المنتجة والمستهلكة, وتدني الاسعار يؤدي الى تدني الايرادات وبالتالي يؤثر في القوة الشرائية للدول المنتجة. وأكد معاليه مجددا أهمية تعاون منتجي النفط ومستورديه الى ضرورة ايجاد وسيلة فعالة لمعالجة انخفاض الاسعار والاستمرار في تنويع مصادر الدخل في الدول المنتجة. وأشار الى أن دولة الامارات بفضل سياستها الحكيمة استطاع اقتصادها ان يمتص صدمة تدني اسعار النفط. واوضح ان ايرادات النفط في الامارات تمثل 30% من اجمالي الناتج المحلي مشيرا الى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالاستمرار في سياسة عدم الاعتماد على النفط. وقال ان السياسة الاقتصادية الحالية للدولة تتمثل في الاعتماد على الصناعة كبديل مهم ومساعد لايرادات موازية لدخل النفط. وعلمت وكالة الانباء العمانية ان المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وافق على تمديد العمل بتخفيضات انتاج البترول التي تعهدت بها دوله حتى نهاية عام 1999. وقال مصدر خليجي ان المجلس سيؤكد في بيانه الختامي الذي سيصدر اليوم في ختام اعمال القمة التاسعة عشرة على ضرورة التزام الدول المنتجة للبترول بتخفيضات الانتاج التي تعهدت بها في يونيو الماضي. كما سيؤكد المجلس الاعلي على حرص دول المجلس على التعاون لضمان استقرار السوق البترولية وتحسين الاسعار.. كما سيحث المجلس الاعلى الدول المنتجة الاخرى على اتخاذ خطوات مماثلة لتحقيق الاستقرار في السوق لما فيه مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة وسلامة واستقرار الاقتصاد العالمي. وسيؤكد المجلس على انه في حالة التزام الدول بما تعهدت به من تخفيضات في الانتاج فان دول المجلس على استعداد للدخول في ترتيبات مناسبة مع الدول الاخرى المصدرة للبترول. وسيكلف المجلس الاعلى لجنة التعاون البترولي بتكثيف الاتصالات لتحقيق هذا الهدف. وارتفعت أسعار النفط العالمية أمس الثلاثاء من ناحية أخرى إذ منحت دعوة السعودية لمزيد من الاجراءات لدعم السوق المتهاوي التجار بعض الارتياح. وارتفع سعر النفط في لندن في عقود التسليم في يناير 23 سنتا الى 10.49 دولارات وكان قد هوى أمس الأول الى 9.90 دولارات وهو أدنى مستوى للأسعار هذا العام التي بلغت أدنى متوسط سنوي لها منذ عام 1976. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات