تقنية جديدة لصيانة شبكية العين

تمكن مؤخرا أطباء بريطانيون متخصصون بجراحة العيون من تحقيق انجاز عظيم يتمثل في علاج عمى الشبكية الذي يصيب نحو مليوني شخص في بريطانيا وحدها يعانون من تفسخ بقعي في غلاف العين المشيمي, وهو مرض يتعلق بتقدم السن ويهاجم الشبكية تاركا المريض بقدرة مشوشة على الابصار بحيث يرى الهدف بصورة مزدوجة. وتمكن فريق من الاطباء في وحدة سانت بول للعيون في ليفربول من اعادة البصر لطبيب أسنان متقاعد يبلغ من العمر 70 عاما في عملية استغرقت ساعتين. ويمكن استخدام هذا الاسلوب الذي طوره جراح العيون ديفيد وانج وفريقه في الحيلولة دون ظهور العمى لدى ما يزيد على 16 ألف شخص في بريطانيا معظمهم من كبار السن الذين يقعون فريسة للمرض كل عام. وسبق ان أجريت هذه العملية على نطاق تجريبي في كل من أمريكا وألمانيا, لكن العملية التي أجريت في المستشفى الملكي التابع لجامعة ليفربول تبسط الاجراءات المعقدة للعملية مما يتيح اجراءها بشكل منتظم . وتتلخص العملية التي أجراها وانج في استخدام نسيج سليم من الشبكية لاستبدال النسيج المصاب الذي يشوش الرؤية المركزية للمرضى. ومن ناحية عملية, قام وانج باحداث ثنية أو طية في الطبقة الخارجية لشبكية العين محولا الجزء المصاب الى منطقة أقل أهمية في العين. وقال وانج ان الأمر يشبه تحريك سجادة بها بقعة تالفة وطي هذا الجزء من مكان مخفي. وقد أجرى الفريق حتى الآن سبع عمليات على متطوعين خلال الشهور الثلاثة الماضية اعتبرت ثلاث منها عمليات فاشلة, ومازالوا ينتظرون النتائج بخصوص العمليات الثلاث الأخرى. ان العملية التي أجريت على الطبيب جون بار اعتبرت ناجحة تماما فبعد ان كان على شفا فقدان بصره بالكامل, أصبح الآن بمقدوره قراءة الاحرف الصغيرة وعاد الى ممارسة هواياته كالمعتاد, ويقول انه قد يعود الى قيادة السيارة مرة ثانية عندما يتحسن بصره بدرجة كافية. ويقول وانج ان العملية تعطي أملا للمرضى المصابين بهذا النوع من العمى الذين لا يتوفر لديهم حاليا نوع من العلاج سوى الليزر الذي في أحسن أحواله يحد من تفاقم الاصابة. وفي الوقت الحاضر, ستساعد هذه التقنية أولئك الذين فقدوا بصرهم مؤخرا, أي حوالي 5 ــ 10% من المرضى سنويا, أي أولئك الذين لم يمض على فقدانهم لبصرهم أكثر من شهرين. لكن الفريق الذي أجرى العملية والتجارب الأولية على مدار ثلاث سنوات مقتنع بأن تلك الفترة يمكن تمديدها مع تطور عملية الجراحة. ليفربول ــ البيان

طباعة Email