دعت الادارة الأمريكية الرئيس المصري حسني مبارك الى إنهاء مقاطعته لزيارة اسرائيل رسميا طيلة 16 عاما باستثناء مشاركته في تشييع جنازة اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق, كخطوة تعيد الدفء للعلاقات المصرية الاسرائيلية . واشترطت مذكرة تقدم بها مارتن أنديك مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية الى جولة الحوار الأمريكي المصري امس ضرورة ان تدعم مصر التطبيع مع اسرائيل وتحث الدول العربية على تسريع عجلة التطبيع, وأن تساند القاهرة سياسة العقوبات واستمرار الحظر الدولي على العراق كمقدمة لانتقال العلاقة بين واشنطن والقاهرة من المرحلة التي تظهرها مصر كعلاقة مرحلية مؤقتة الى مرحلة التعاون الاستراتيجي. وحثت المذكرة الامريكية التي حملت عنوان تطوير برنامج الحوار الاستراتيجي القيادة السياسية المصرية على التوقف عن اطلاق التصريحات العلنية ضد المناورات العسكرية الاسرائيلية التركية, واظهار اسرائيل كتهديد للأمن القومي المصري والعربي, الذي اعتبرته تعكيرا لصفو العلاقات المصرية الاسرائيلية ويؤدي الى اقلاق المسؤولين الامريكيين في الادارة أو الكونجرس حول توجيهات التفكير الاستراتيجي المصري. وحددت المذكرة الأمريكية جوانب الخلاف بين واشنطن والقاهرة في الفترة الماضية وهي.. عدم الدفء في العلاقات المصرية مع اسرائيل, وما اسمته بمساندة مصر للارهاب في الدول المجاورة خاصة في ليبيا! وتأييد مصر لانخراط العراق في الصف العربي, وتزعم مصر لمجموعة الدول المعارضة للتمديد اللامحدود لمعاهدة الحد من الانتشار والاسلحة النووية, وسياسة القاهرة الخاصة بانتشار الصواريخ البالستية. واقترحت المذكرة بعض الوسائل لتقوية العلاقات الأمنية بين البلدين بإنشاء مجموعة عمل مصرية امريكية تهتم بمكافحة الارهاب, وما اسمته بالتطرف الاسلامي. وعن العلاقات الاقتصادية بين البلدين, اقترحت المذكرة الامريكية, اعادة بناء العلاقات الاقتصادية لتحسين السوق الحرة والاستثمار الامريكي الخاص في مصر, وأكدت أنه يجب ان يكون هدف البلدين اقامة علاقات اقتصادية في مثل قوة ونضوج العلاقات العسكرية بين البلدين.. ادعت الورقة أن نمو العلاقات الاقتصادية بين واشنطن والقاهرة من شأنه ان يساهم في استقرار مصر, وقالت ان نمو العلاقات الاقتصادية سيؤدي الى تخفيف السخط الشعبي وعدم الاستقرار الداخلي المحتمل في ضوء الخطوات الواسعة التي قطعتها مصر في الاصلاح العمراني.. اضافة الى قرب انتهاء مشاريع البنية التحتية الكبرى الممولة من خلال المعونة الامريكية. وتناولت المذكرة الامريكية جوانب السياسة الداخلية في مصر فيما يخص الشق الديمقراطي, حيث قالت ان امريكا تبدي قلقها ازاء تراجع الديمقراطية وحقوق الانسان في مصر حيث قامت الحكومة باحتواء المعارضة وكبح جماح العنف الداخلي من قبل المتطرفين المتدينين, وزعمت المذكرة ان هذا يعطل الى حد كبير مسيرة الديمقراطية في مصر, غير انها اختتمت رؤيتها وعرضها لمجمل القضايا السابقة بقولها: (ان هذا الحوار الدائم يتيح الفرصة لطرح نقاط الخلاف على ارضية التعاون الدائم وهدف خلق علاقة استراتيجة قوية بين البلدين. من جهة اخرى عقد عمرو موسى وزير الخارجية اجتماعا امس مع مارتن انديك مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الاوسط وقال موسى عقب اللقاء ان دورة الحوار الحالية سيتم خلالها متابعة مناقشات الدورة الاولى التي جرت على مستوى وزراء الخارجية في البلدين. واضاف موسى: ان العلاقات الثنائية المصرية الامريكية هي البند الاول والوضع الاقليمي هو البند الثاني والمشاكل الحالية والتي تأخذ شكل الازمات وكل ذلك كان محل بحث بيني وبين نائب وزير الخارجية الامريكي اليوم. وقال عمرو موسى: انه بجانب هذه الموضوعات سيتم ايضا مناقشة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. القاهرة ــ مكتب البيان