عرفات يتعهد عدم الدخول في تحالف عسكري ضد إسرائيل

امتنع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات في ستوكهولم عن تأكيد عزمه اعلان الدولة المستقلة من جانب واحد بحلول الرابع من مايو المقبل , وفضل بدلا من ذلك اتفاقا فلسطينيا - اسرائيليا على هذه المسألة مؤكداً أن السلطة الفلسطينية لن تدخل أية أحلاف عسكرية ضد اسرائيل ومبدياً قلقه من المواجهات فى الضفة الغربية. من جهته اقترح المعارض العمالى الاسرائيلي يوسى بيلين اعتراف اسرائيل بدولة فلسطينية بلا حدود أو القدس مقابل ارجاء اعلانها الى العام 2001. ففى كلمته أمام البرلمان السويدى في ستوكهولم جدد عرفات دعوته لاقامة الدولة الفلسطينية في مايو المقبل, لكنه لم يجدد تعهده باعلانها من جانب واحد في الموعد نفسه, ودعا بدلاً من ذلك إلى التوصل إلى اتفاق مع الجانب الاسرائيلى حول هذه الدولة. وقال عرفات (نعتقد ان من الشروط المسبقة المهمة لتحقيق السلام في المنطقة, الاعتراف بالارتباط الوثيق بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى تجاه سلام الشجعان في أرض فلسطين المقدسة) . واستطرد (وهذا يجعل من الضرورى بذل كل جهد للوصول الى اتفاق والى ترسيم حدود الدولة الفلسطينية قبل الرابع من مايو 1999) . ورأى دبلوماسيون غربيون وشرق أوسطيون ان كلمات عرفات هذه تظهر استعدادا من جانبه للتفاوض والحلول الوسط بعد ان كان دبلوماسيون امريكيون واسرائيليون أعربوا عن أملهم في ألا يكرر الرئيس الفلسطينى دعوته للدولة من جانب واحد. واثنى مائير شطريت زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الحاكم في اسرائيل على انتقاء عرفات للكلمات قائلا: (أرى كلمته ايجابية جدا) . وأضاف لرويترز (انه يعرض بعضا من أفكاره الشخصية واعتقد اننا الآن في عهد جديد) وقال دبلوماسى عربى ان منهج عرفات (مشجع وقد يخفف التوترات) . وتعهد عرفات أيضاً بعدم الدخول في اى تحالف عسكرى ضد اسرائيل وهو ما قال رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو انه احد مخاوفه الرئيسية. وقال في كلمته (لا يمكن الوصول الى تسوية عادلة للصراع دون الاتفاق على اقامة دولتين دولة فلسطين الى جوار دولة اسرائيل) . وتابع ان هناك ضرورة ملحة لترسيم حدود الدولة الفلسطينية بحلول نهاية الفترة الانتقالية التى حددتها اتفاقات اوسلو بخمس سنوات وتنتهى في الرابع من مايو. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى ان منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن ان يكون لها وجود الا في ظل الوضع الحالى من (شبه الدولة) الفلسطينية. وقال شعث لشبكة تلفزيون اس في تى المستقلة (حينما توجد دولة فلسطينية مستقلة لن توجد منظمة التحرير الفلسطينية) . وشدد عرفات على انه لم يأت الى ستوكهولم ليوجه انتقادات او اتهامات او يقدم مطالب. وقال ان الامن مهم للفلسطينيين بقدر ما هو مهم لاسرائيل لكنه يتفهم (عمق مخاوف الشعب الاسرائيلي) وقلقهم بشأن هذه المسألة. وفي رسالة مكتوبة تليت بعد كلمة عرفات اعربت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت عن مساندتها الجانبين في السعى الى التوصل الى تسوية سلام دائم. وقالت (مازالت الحكومة الامريكية عازمة على مساندة الاسرائيليين والفلسطينيين وهم يتخذون خطوات صعبة لتنفيذ اتفاق واى (بلانتيشن) ويعالجون مسائل الوضع الدائم) وهى اشارة الى اتفاق السلام الذى وقع في واشنطن في اكتوبر. كذلك عاد عرفات في مؤتمر صحافي لاحق الى الإشارة الى قلقه من رشق المتظاهرين الفلسطينيين جنود الاحتلال بالحجارة في الضفة الغربية لمؤازرة الأسرى. وقال (اذا استمر هذا فلا شك اننى قلق لكننى واثق انه سيمكننا التغلب على هذه العقبات) . من جهته وفي كلمته أمام البرلمان اقترح النائب العمالى الاسرائيلى يوسى بيلين أحد أبرز مهندسى اتفاق أوسلو ان تعترف اسرائيل بالدولة الفلسطينية من دون ذكر حدودها أو القدس وأن تنسحب من 50% من الأراضى الفلسطينية مقابل ارجاء السلطة الفلسطينية اعلان استقلالها الى عام 2001. واعرب بيلين اثناء خطابه عن (تشاؤمه) بشأن التوصل الى اتفاق بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى حول الوضع النهائى للاراضى الفلسطينية. واضاف (لذلك يجب التوصل الى صيغة لتفادى اعمال العنف) , فيما لم يدل عرفات بتعليق خلال مؤتمره الصحافي. واعلن بيلين بعد اجتماعه مع عرفات انه سيكون من (الصعب) على حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو اليمينية الاعتراف بدولة فلسطينية. واضاف (لكن يجب ان نكون واقعيين: فالامل ضئيل بتوقيع اتفاق بحلول الرابع من مايو المقبل) . ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات