تعتيم زجاج النوافذ بتعريضه للضوء

تمكن العلماء في مختبر لورنس بيركلي القومي وجامعة كاليفورنيا في بيركلي بمحض الصدفة من تطوير مادة جديدة تجعل زجاج النوافذ التي يعتم لونها لدى تعريضها للضوء متعددة الاستعمالات وزهيدة التكلفة . لقد كان العالم الكيميائي روبرت كوستيكي وزميلاه فرانك ماك لارنون وتوماس ريتشاردسون يجرون بحثاً يهدف الى تحسين البطاريات القابلة لاعادة الشحن عندما وضعوا شريطين رقيقين من هيدروكسيد النيكل وثاني اكسيد التيتانيوم على الزجاج وعندما تم تعريضها للاشعة فوق البنفسجية اعتم لون طبقات الشريط نتيجة لعملية الاكسدة وعاد الشريط ليصبح شفافا بعد ذلك لدى حجب الاشعة عنه. واظهر المزيد من البحوث ان الشريط استغرق حوالي عشر دقائق حتى وصل الى اعتم لون له. ويمكن استخدام هذه المادة الجديدة في اجهزة التلوين التصويرية والكهربائية التي تستغل اساليب مختلفة لتغيير البقع العاتمة في الاجسام الشفافة, وتمتاز مواد التلوين التصويرية بأنها تعتم بشكل تلقائي لدى تعرضها للضوء, في حين ان مواد التلوين الكهربائية تعتم استجابة لشحنة كهربائية. ومن جهة اخرى, ستكون عملية انتاج شريط النيكل ــ التيتانيوم بكميات كبيرة اسهل وأقل تكلفة من مواد التلوين التصويري الحالية. ولأنها تستجيب بسرعة للشحنة الكهربائية, فمن الممكن استخدامها في مجالات التلوين الكهربائي. ويعترف كوستيكي بأنه يتوجب القيام بمزيد من العمل قبل ان يتم طرح شرائط ثاني اكسيد التيتانيوم وهيدروكسيد النيكل بشكل تجاري. ويقول كوستيكي ان الخطوة التالية تتمثل في تطوير شرائط اخف سمكاً وأكثر جودة تكون ردة فعلها واستجابتها اسرع للضوء في الطيف المرئي بدلاً من فوق البنفسجي. وحالما يتم تعديلها, فإن المادة الجديدة يمكن استخدامها في تطبيقات اخرى بالاضافة الى النوافذ مثل استخدامها في النظارات الشمسية وشاشات عرض الكمبيوتر واجهزة الكشف عن النشاط الاشعاعي.

طباعة Email