اندلعت المواجهات أمس في عدة قرى بالضفة الغربية بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال اثر احتلال المستوطنين خمسة تلال فلسطينية بحماية الجيش الاسرائيلي في الوقت الذي فرضت اسرائيل حالة الطوارىء على القدس المحتلة تحسبا لتجدد المواجهات . واندلعت المواجهات في الضفة بعد ان قامت مجموعات من المستوطنين صباح أمس بالاستيلاء على خمسة تلال تقع على اراض تعود لقرى ترمسعيا وابوفلاح وجالود والمغير الفلسطينية والتي تقع على بعد 30 كيلومترا شمالي مدينة رام الله. وتوجه العشرات من سكان هذه القرى الى التلال المحتلة لاقامة صلاة الجمعة فوقها الا ان المستوطنين قاموا باعتراضهم واطلاق النار باتجاههم واطلاق كلاب شرسة عليهم, كما اعتدوا بالضرب باعقاب اسلحتهم على عدد من الفلسطينيين. وقام عشرات من الشبان برشق المستوطنين بالحجارة. وهرعت الى المكان وحدات من الجيش الاسرائيلي التي قامت باطلاق العيارات المطاطية لتفريق المحتجين الفلسطينيين وحماية المستوطنين. وافاد جبر عصفور مسؤول الارتباط المدني الفلسطيني انه (تم الاتصال مع الارتباط الاسرائيلي الذي ابلغهم بأنه لا يوجد قرار حكومي اسرائيلي بمصادرة هذه التلال وان الجيش سيعمل على اجلاء المستوطنين عنها(. الا ان شهود العيان اكدوا ان الجيش الاسرائيلي لم يقم باخلاء المستوطنين. ووجه سكان هذه القرى رسالة الى (الرئيس الامريكي بيل كلينتون والرؤساء والملوك العرب وكل القوى المحبة للعدل والسلام) دعوا فيها الى ( مساندة الفلسطينيين في وقف الجريمة الهمجية للمستوطنين التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها الا في عهود المغول والبرابرة) . وحذرت الرسالة من ان الفلسطينيين ( سيفقدون ثقتهم بالعملية السلمية اذا فقدوا الارض واستمرت الحرب التي يشنها المستوطنون على الارض الفلسطينية والتي ستدمر عملية السلام برمتها) . كما قامت مجموعات من المستوطنين باحتلال مساحات من الاراضي تعود لعدة قرى فلسطينية منها ام صفا وعطارة. وتوجه على الفور عدد كبير من سكان هذه القرى الى تلك الاراضي حيث خاضوا مواجهات مع المستوطنين اليهود. وتدخل الجيش الاسرائيلي لتأمين حماية للمستوطنين ولم ترد تقارير عن الاصابات. اما في القدس فقد فرضت سلطات الاحتلال حالة من الطوارىء خوفا من اندلاع المواجهات مع الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة في اعقاب استشهاد فلسطيني بسكين متطرف يهودي الاربعاء الماضي. وافادت الانباء الواردة من المدينة ان سلطات الاحتلال نشرت المئات من افراد الشرطة والامن وحرس الحدود والقوات الخاصة في المدينة وخاصة منطقة المسجد الاقصى المبارك كما اقامت الحواجز لمنع المصلين من التوجه للمسجد الاقصى. وكانت المدينة شهدت امس الاول حدادا واضرابا عاما ومواجهات مع الشرطة الاسرائيلية اسفرت عن اصابة ستة من الشرطة وثلاثة مستوطنين واعتقال 18 مواطنا فلسطينيا. من جهة اخرى اكد ناطق عسكري اسرائيلي امس رفع القيود التي فرضت الاربعاء الماضي على خروج ودخول مسؤولين فلسطينيين من والى مدينة رام الله التابعة لسلطة الحكم الذاتي. وكان قائد المنطقة العسكرية الاسرائيلية الوسطى في اسرائيل الجنرال موشي يعالوم منع سيارات المسؤولين الفلسطينيين من الدخول الى رام الله والخروج منها, بعد ان تعرض شبان فلسطينيون لجندي ومدني اسرائيليين. واوضح الناطق (لقد رفع الاجراء لان السلطة الفلسطينية تعهدت اعتقال مثيري الشغب ومعاقبتهم) . ــ الوكالات