محركات جديدة من البلور لتشغيل الآلات المصغرة

توصل الباحثون اليابانيون مؤخرا, الى نتيجة مفادها انه يمكن استخدام البلورات التي تحافظ على صورة التلفزيون متعاقبة كمحركات في الآلات المصغرة , وقد استخدم اليابانيون الموجات النانومترية المتولدة على سطح البلورات الكهربائية الضغطية لاجبار منزلقة دقيقة على التحرك بموازنة, ويأمل الباحثون بأن يتوصلوا الى بناء محركات ومحاثات عالية الدقة باستخدام هذا الواقع الجديد. فاستعمال فولطية صغيرة لبلورة كهربائية ضغطية يؤدي الى انشاء وتمدد شبكيتها الذرية مما يشكل موجة صوتية سطحية, وفي جهاز التلفزيون, يستخدم الصدى الحاصل داخل البلورة في ضبط توقيت حزمة الالكترون التي تمسح الشاشة. لكن عندما ترتد هذه الموجات على طول سطح البلورة, فان الجزئيات الصغيرة على سطحها تتحرك بفعل قوة الارتداد. وقام توشيرو هيجوتشي وزملاؤه في قسم الهندسة الدقيقة بجامعة طوكيو ببناء محرك خاص باستخدام شريحة من نيوبات الليثيوم بطول 60 ملم وعرض 15 ملم. ولتوليد موجات صوتية سطحية, استخدم هيجوتشي وزملاؤه مجالا كهربائيا بتردد 50 ميجا هيرتز على بلورة نيوبات الليثيوم الكهربائية الضغطية, ويؤدي هذا المجال الكهربائي المتغير الى تحريك تيار من الموجات الصوتية واستخدم هيجوتشي محركه لتحريك شريحة انزلاق مربعة من السيليكون لمسافة ميليمترين على طول البلورة, ومع اهتزاز ذراتها, فانها تحتك بالشريحة المنزلقة وتدفعها الى الامام, ولتوفير الاحتكاك اللازم بين البلورة والشريحة المنزلقة لتشغيل المحرك بفاعلية, قام هيجوتشي بتركيب البلورة على صفيحة معدنية واستخدم مغناطيسا صغيرا لضغط الشريحة المنزلقة على سطح الصفيحة. وسيعمل تيار موجات متواصل على طول البلورة على تحريك الشريحة المنزلقة الى الامام بسرعة تقارب المتر في الثانية. وتستطيع الموجات المفردة تحريك المنزلقة بخطوات قياس الواحدة منها 40 نانومتر. وقد تفيد هذه الدقة في التحكم بموقع الاشياء مثل رؤوس القراءة والكتابة في سواقات قرص الكمبيوتر. ويدعي هيجوتشي ان جهازه يتفوق على محركات من نفس حجمه, حيث يمكنه ان يولد قوة تبلغ 3.5 نيوتن ويتميز باستجابته السريعة ويتطلب فولطية منخفضة فقط لتشغيله. وفي حين يبدو المحرك الاخير لهيجوتشي كبيرا نسبيا, فان الميزة الكبرى فيه هي أنه يمكن تصغيره وجعله جزءا من رقاقة سيليكون. ويقول مينورو كوروساوا, الذي يعمل مع هيجوتشي, انه يمكن تطوير جهاز بعرض ثلاث ملم فقط, على ان تتبعه أجهزة بعرض ميليمتر واحد. ومن جانبه, علق ديريك تشيتويند من مركز التقنية النانونية في جامعة وارويك على التقنية قائلا: التطبيقات الاختصاصية قد تكون مفيدة مثل تحريك العينات من مكان لآخر داخل المجهر الالكتروني او خلال تصنيع الرقاقات الحاسوبية او تحريك شرائح رقيقة وسط معالجة كيماوية. طوكيو ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات