واشنطن تمتنع عن تأييد سيادتها على القدس اسرائيل توقف الانسحاب من الضفة حتى التراجع عن اعلان الدولة

اعلنت اسرائيل امس وقف انسحاب قواتها من الضفة الغربية بموجب اتفاق واي بلانتيشن مالم تلتزم السلطة الفلسطينية بثلاثة شروط ابرزها الامتناع عن اعلان الدولة المستقلة في مايو المقبل وزادت بتقديم شكوى للادارة الامريكية اتهمت فيها السلطة بانتهاك الاتفاق وهو ما اعتبرته الاوساط الامريكية مزاعم لتبرير التنصل من تنفيذ هذا الاتفاق . جاء ذلك في اعقاب تفجر المواجهات في رام الله والقدس المحتلة عقب اقدام احد مجرمي المستوطنين بقتل فلسطيني طعنا بسكين وشمت باسم منظمة يهودية ارهابية ما دفع طلبة جامعة بير زيت قرب رام الله لاحراق سيارة اسرائيلية ومهاجمة سائقها وجندي آخر نقل للمستشفى جراء اصابته في الرأس بعد تجريده من سلاحه الذي ردته الشرطة الفلسطينية للاسرائيليين في وقت لاحق. واعلن افيف بوشينسكي المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد جلسة للمجلس الامني المصغر ان قوات الاحتلال لن تكمل الانسحابين المتبقيين من الضفة ضمن المرحلة الثانية لاعادة الانتشار الا اذا تخلى الفلسطينيون رسميا عن خطتهم اعلان الدولة المستقلة من جانب واحد في 4 مايو 1999. واضاف ان اسرائيل تشترط ايضا ان تقتنع السلطة بموقف حكومة نتانياهو من قضية الاسرى وتمتنع عن المطالبة بالافراج عن (معتقلين فلسطينيين ايديهم ملوثة بالدماء او ينتمون الى حركة حماس) . وقال بوشينسكي ان الشرط الثالث هو الكف فورا عن (التحريض على العنف) من قبل الجانب الفلسطيني. وكان رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو العلاء) قال لفلسطينيين تظاهروا لاطلاق الاسرى امس الاول ان (القيادة الفلسطينية تدعمكم ومستعدة مجددا لاطلاق الانتفاضة لتحرير الاسرى) . وكانت مصادر مطلعة في واشنطن تحدثت عن قلق الادارة الامريكية من ان تكون شكوى تقدم بها نتانياهو يتهم السلطة بانتهاك اتفاق واي بلانتيشن مجرد مبرر لتنصله من تنفيذ الاتفاق وهو ما قلل من شأنه الرئيس الفلسطيني امس بقوله ان نتانياهو يكرر مثل هذه الشكوى كثيرا. في غضون ذلك تبنت الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة بأغلبية ساحقة امس قرارا يعلن أن (القانون والسيادة والادارة الاسرائيلية) في القدس غير قانونية وأن الاجراءات التي اتخذتها إسرائيل تعتبر كلها (باطلة ولاغية وبدون أية شرعية على الاطلاق) . وصوت لصالح القرار 149 دولة بينما عارضته إسرائيل فقط وامتنعت الولايات المتحدة وست دول أخرى عن التصويت. وتعد هذه هي إحدى المرات النادرة التي تمتنع فيها الولايات المتحدة عن التصويت في شأن من شؤون الشرق الاوسط حيث كانت تتخذ جانب إسرائيل على الدوام. و(يشجب) القرار البلدان التي نقلت بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس باعتباره تحركا يمثل اعترافا ضمنيا بأن المدينة عاصمة لاسرائيل. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات