موفدان تركيان في روما محملات بـ 900صفحة: محادثات إيطالية ألمانية حول اوجلان

طرحت ايطاليا امس امكانية طرد الزعيم الكردي عبدالله اوجلان في وقت هددت تركيا التي ارسلت وفداً كبيراً الى روما حاملاً طلب تسليم مؤلف من 900 صفحة بمطاردة الزعيم الكردي في أي مكان من العالم . وجاء ذلك في وقت وجه اوجلان تهديداً بـ»عواقب وخيمة« ترجمه انصاره على الارض باسقاط مروحية تركية. واعلن وزير الدفاع الايطالي كارلو سكونا ميليو ان اوجلان قد يطرد من ايطاليا بعد رفض المانيا طلب تسلمه، قائلاً بوضوح ان »اوجلان شخص اعتقلته الشرطة الايطالية بسبب امر اعتقال اصدرته السلطات الالمانية«. وقال سكونا ميليو انه في ضوء عدم وجود طلب تسلم »سيكون من الطبيعي طرده بعد مرور 40 يوما على توقيفه لانه دخل ايطاليا بطريقة غير قانونية لكن الوزير لم يوضح الى اي بلد سيتم طرده. وقالت صحف ايطالية ان هناك احتمالات متزايدة ان يعاد اوجلان الى روسيا قبل اعياد الميلاد. كما انتقدت الصحف المانيا لما وصفته بأنه ازدواجية في المعايير وجبن لامتناعها عن تسلم اوجلان على الرغم من ان القضاء الالماني هو الذي اصدر المذكرة الدولية بالقبض عليه. ووسط هذه الاجواء اجرى مسؤولون ايطاليون بارزون محادثات مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في روما امس في محاولة لايجاد حل للازمة الناجمة عن اعتقال اوجلان. واجرى كل من رئيس الوزراء الايطالي ماسيمو داليما ووزير خارجيته لامبرتو ديني محادثات منفصلة مع فيشر في اليوم التالي لاعلان المستشار الالماني جيرهارد شرويدر ان المانيا لن تطلب تسلم اوجلان. الى ذلك وصل الى ايطاليا امس مبعوثان تركيان يحملان ملفا من 900 صفحة لطلب تسليم اوجلان. غير ان ايطاليا كانت قد قالت ان دستورها يحظر تسليم المتهمين لاي دولة تطبق عقوبة الاعدام مثل تركيا. وقال أحد الدبلوماسيين أنهما سينقلان التفاصيل الكاملة عن التهم الموجهة إلى أوجلان إلى السفارة التركية في روما حتى تضمها إلى ملفه لتقديمه رسميا إلى إيطاليا. وتتضمن الوثائق صورا فوتوغرافية وأشرطة فيديو كأدلة على الجرائم التي ارتكبها أوجلان. كما يحمل الدبلوماسيان رسالة من وزير العدل التركي حسن دنيزكودو إلى نظيره الايطالي أوليفييرو ديليبيرتو. ومع اعلان ايطاليا عزمها على ترحيل اوجلان، حذر رئيس الوزراء التركي المستقيل مسعود يلماظ من ان تركيا ستلاحق الزعيم الكردي الى اي مكان في العالم. ونقلت وكالة انباء الاناضول شبه الرسمية عن يلماظ قوله »اقول هنا وامام العالم اجمع وايا كان البلد الذي سيحاول ان يختبىء فيه زعيم العصابة، اننا سنجعل وضعه صعبا جدا«. واضاف رئيس الوزراء في ايزنيك بشمال غرب الاناضول »على الجميع، دولا واشخاصا الا يستخفوا بتصميم تركيا في هذه القضية«. غير ان اوجلان قال انه اعد نفسه لوفاة مجيدة في حال تسليمه الى تركيا، مهدداً بعواقب وخيمة لو اظهر انصاره قوتهم الحقيقية. واضاف في اتصال هاتفي مساء أمس الاول مع محطة تلفزيون »ميد« الكردية من روما »لو اضطررنا لاظهار قوتنا المسلحة الحقيقية ستكون النتائج اسوأ بكثير«. وقال اوجلان»اشكر ايطاليا على حسن استضافتها لي اعددت نفسي لوفاة مجيدة في حالة تمكن الجمهورية التركية من تسلمي واجباري على الاستسلام«. وكرر اوجلان دعوته الى تركيا للدخول في مفاوضات لتسوية الازمة لكنه هدد بتصعيد الصراع. واستطرد »تعالوا ودعونا نجلس الى الطاولة ونتوصل الى تسوية سياسية.. لدينا حلفاء نثق بهم واذا تعاونا معهم فمن سينقذكم.. ولن تجدوا في هذه الحالة مكانا تلوذون به«. وترجم انصار اوجلان تهديدات زعيمهم على الارض باسقاط طائرة هليكوبتر تابعة للجيش التركي في جبال نائية في جنوب شرق تركيا مما ادى الى مقتل 17 جندياً. واضافت وكالة الانباء الكردية ومقرها المانيا »ان طائرة هليكوبتر من طراز سيكورسكي اسقطتها قوات جيش التحرير القومي الكردستاني بينما كانت في طريقها لنشر قوات في قمة كارتال في منطقة كوكوركا«. وجيش التحرير القومي هو الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني واقرت تركيا سقوط الطائرة لكنها قالت انها تحقق في اسباب تحطمها. ــــ الوكالات

تعليقات

تعليقات