ديميريل يبدأ مساومات اختيار رئيس للحكومة وأحزاب تركيا تتعاون لاقصاء يلماظ من الساحة

بدأ الرئيس التركي سليمان ديميريل محاولة محمومة لاختيار رئيس وزراء جديد يكلفه تشكيل حكومة تخلف حكومة الاقلية التي كان يرأسها مسعود يلماظ والتي سقطت فجأة في اقتراع على الثقة بالبرلمان . وفي وقت بدت إمكانية الحصول على رئيس وزراء جديد (متفق عليه) بعيدة المنال حاليا, إتجهت أحزاب المعارضة المنقسمة على نفسها التعاون من اجل اخراج يلماظ من الحياة السياسية نهائيا. واستدعى ديميريل رؤساء الاحزاب التركية الى قصر الرئاسة لاجتماعات منفصلة تستهدف تشكيل حكومة جديدة. واجتمع ديميريل في البداية مع رجائي قطاني زعيم حزب الفضيلة الاسلامي وهو اكبر تكتل نيابي, الذي قال عقب اللقاء ان حزبه سيحاول تشكيل حكومة (لو اعطيت له الفرصة) . وشدد قطاني على أن مهمة الحكومة المقبلة يجب ان تكرس نحو تأمين انتخابات عامة نزيهة في ابريل المقبل. واجتمع ديميريل بعد ذلك مع تانسو تشيلر زعيمة حزب الطريق القويم ورئيسة الوزراء التركية السابقة (99 مقعدا بالبرلمان المؤلف من 550 مقعدا, وايضا مع بولنت اجاويد زعيم الحزب الديمقراطي اليساري (61 مقعدا) بالبرلمان). ويجتمع ديميريل في وقت لاحق مع بولنت اجاويد زعيم حزب اليسارالديمقراطى الذى يملك 61 مقعدا فى البرلمان ومن ثم مع رانيز بايكال زعيم حزب الشعب الجمهورى وله 55 مقعدا, ومع حسام الدين جين دروك زعيم حزب تركيا الديمقراطية 15 مقعدا, ومحسن يازيجى اوغلو زعيم حزب الوحدة الكبرى ثمانية مقاعد. كما يجتمع ديميريل مع دافلات باخشالى زعيم حزب الحركة القومية ثلاثة مقاعد وكوكهان شاباوغلو زعيم حزب الديمقراطية (مقعد واحد) . ومن المتوقع ان يقرر الرئيس ديميريل عقب هذه المشاورات الصيغة المناسبة لتشكيل الحكومة الجديدة. وكان الرئيس التركي تعهد بالا يعرض البلاد الى فراغ سياسي. وقال بعد ساعات من اسقاط البرلمان لحكومة يلماظ (شأتشاور مع الجميع مع كل الاحزاب الممثلة في البرلمان. وبعد المشاورات سأدرس فرص تشكيل الحكومة الجديدة) . غير ان تشكيل هذه الحكومة يبدو صعبا ان لم يكن مستحيلا في ظل الخلافات الشديدة بين زعماء الاحزاب. وقالت مصادر مقربة من القصر الجمهورى التركى بان ديميريل قد يكلف وزير الدفاع الحالى عصمت سازكين بتشكيل الحكومة الجديدة التى ستحكم البلاد حتى ابريل المقبل موعد الانتخابات المقبلة . وبنت المصادر توقعاتها على موازين القوى الموجودة داخل البرلمان وصعوبة تشكيل حكومة ائتلافية جدية تضم بعض الاحزاب السياسية التي سبق لها ان اعلنت عن رفضها لاى ائتلاف يجمعها فى حكومة واحدة. ويذكر بهذا الصدد ان بعض الاوساط الصحفية والسياسية ما زالت تجلب الانتباه لاعتراض القيادات العسكرية لترأس او مشاركة حزب الفضيلة لاى حكومة جديدة كما ان قيادات الحزب نفسه تتهرب من اى مواجهة مع القيادات العسكرية والقوى العلمانية. وتقول وكالة الانباء القطرية انه في الوقت الذى تستبعد فيه الاوساط السياسية وجود حكومة تجمع بين تانسو تشيلر ومسعود يلماظ برئاسة بولنت اجاويد فانه من المستبعد ايضا تشكيل حكومة انتقالية برئاسة حكمت شاتين رئيس البرلمان لان ذلك سيخلق مشكلة جديدة فى البرلمان الذى لن يستطيع انتخاب رئيس جديد له بسهولة. ووسط هذه الاجواء ذكرت صحيفة راديكال التركية امس أن أحزاب المعارضة التى نجحت فى اسقاط حكومة يلماظ تتجه الان للتعاون من أجل خطوة اضافية قد تؤدي لاخراج يلماظ الذى يتولى زعامة حزب (الوطن الام) من الحياة السياسية ككل . وأشارت الصحيفة الى أن المعارضة ستتعاون الان للاسراع فى مناقشة خمس مذكرات تحقيق منفصلة فى البرلمان ضد يلماظ تتهمه بالتورط فى قضايا فساد ومحسوبية 00 وهى قضايا قد تؤدي الى احالته الى المحكمة العليا التى تؤدي صدور أى عقوبة من جانبها الى الحرمان من العمل السياسى مدى الحياة . وقالت الصحيفة ان زعيمة حزب الطريق القويم وخصمة يلماظ التقليدية تشيلر تنأى بنفسها الان عن يلماظ الذى تعاونت معه فى الاسبوع الماضى مما ادى للحيلولة دون احالتهما معا للتحقيق فى ثروتهما الشخصية . ونقلت الصحيفة عن زعيم حزب (الشعب الجمهورى) دينيزبيكال توقعه أن تكون عملية مناقشة مذكرات التحقيق الخمس والتى سيبدأها البرلمان اليوم بداية لتداعيات قد تؤدي لاستبعاد يلماظ من الساحة السياسية فى تركيا00 مشيرا الى أن تشيلر التى استخدمت يلماظ لتطهير سجلها المالى تبعد حزبها الان عنه بشكل تام . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات