قمة لبنانية سورية مرتقبة في بيروت: لحود تسلم مفاتيح بعبدا وتعهد باقامة دولة المؤسسات

تسلم الرئيس اللبناني الجديد اميل لحود مقاليد الحكم خلفا للرئيس الياس الهراوي وسط اجواء احتفائية غير مسبوقة, وانتقل لحود الى قصر الرئاسة في بعبدا امس بعد اداء اليمين الدستورية امام مجلس النواب فيما ذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس السوري حافظ الاسد يعتزم زيارة بيروت خلال ايام وعقد قمة مع الرئيس اللبناني الجديد في اشارة الى دعم دمشق الكامل له. وتعهد لحود امام مجلس النواب باقامة دولة المؤسسات وفور تسلمه مفاتيح قصر بعبدا عقد لحود اجتماعه الاول بالقصر مع رفيق الحريري رئيس الوزراء ومع ان زيارة الحريري وصفت بأنها بروتوكولية لكنها تضمنت في باطنها مباحثات حول الحكومة الجديدة التي ستبدأ غدا مشاورات تشكيلها لمدة يوم او يومين على ان يبدأ رئيس الوزراء المكلف الاستشارات في مجلس النواب يوم الاثنين. وكان لحود طلب من حكومة الحريري الاستمرار في تعريف الاعمال بعد ساعات قليلة من ادائه اليمين الدستورية معربا عن شكره له وللوزراء ومتعهدا باقامة دولة القانون والمؤسسات ووضع هذا الهدف على قمة اولوياته. في هذه الاثناء بعثت دمشق بأول رسالة دعم علني للحود الذي اكد انه لاسلام مع اسرائيل بدون دمشق. وذكرت مصادر مطلعة في دمشق ان قمة سورية لبنانية هي الاولى للرئيس اللبناني الجديد ستعقد خلال الايام المقبلة ورجحت تلك المصادر عقدها في بيروت, في اطار الاجتماع الدوري للمجلس الاعلى السوري ــ اللبناني الذي يعقد برئاسة رئيسي البلدين. واكدت انباء القمة ايضا شخصيات لبنانية زائرة لدمشق واوضحت انه بعد تنصيب الرئيس لحود وادائه للقسم سيجري التحضير لهذه القمة وان لبنان ينتظر زيارة الاسد بفارغ الصبر وان موضوع هذه الزيارة يجري بحثه بين الجانبين السوري واللبناني ويبدي المسؤولون اللبنانيون رغبة شديدة لان يروا الرئيس الاسد يلتقي رئيسهم في بيروت. وكانت القمة مقررا عقدها اواخر شهر اغسطس الماضي وهو موعد اجتماع المجلس الاعلى السوري ــ اللبناني الذي تم تأجيله بسبب انشغال قيادة البلدين في قضايا عربية واقليمية حيث شهد سبتمبر ذروة توتر العلاقات بين سوريا وتركيا, كما انشغلت القيادة اللبنانية بموضوع ترشيح العماد اميل لحود لرئاسة الجمهورية وفق الاجراءات الدستورية. من جانبه شرع لحود امس في ممارسة اولى مهامه الرئاسية اذ عقد اجتماعا مع رفيق الحريري الذي زاره في قصر بعبدا زيارة بروتوكولية لكنها تضمنت في باطنها مباحثات حول كيفية الانطلاق لتشكيل الحكومة الجديدة بعد ان اوكلت الى الحكومة الحالية مهمة (تصريف اعمال) لمجرد انتقال السلطة الدستورية من الرئيس السابق الياس الهراوي الى الرئيس لحود. وجاء في بيان للمديرية العامة لرئاسة الجمهورية وزع على الصحفيين ان لحود (اعرب عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء وللسادة الوزراء وطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة) . ووفقا لاحكام الدستور تعتبر الحكومة في حكم المستقيلة في عدة حالات منها عندما تبدا ولاية رئيس جديد للبلاد. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري للصحفيين اثر جلسة القسم الدستوري ان الاستشارات التي يجريها الرئيس لتكليف رئيس للوزراء يتولى تشكيل الحكومة ستبدا غدا الخميس المقبل وتستمر ليوم او يومين على ان يبدا الرئيس المكلف استشارات تشكيل الحكومة يوم الاثنين في مجلس النواب. بيروت ــ وليد زهر الدين - دمشق ــ يوسف البجيرمي

تعليقات

تعليقات