واشنطن ولندن تدفعان جهودهما لاطاحة صدام: فرنسا تقترح الانتقال للمراقبة الدائمة لأسلحة العراق

طرحت فرنسا اقتراحا هو الاول من نوعه امس لاغلاق ملف التفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية والبدء في اجراءات المراقبة الدائمة لرصد قدرات العراق التسليحية في وقت كثفت واشنطن ولندن جهودهما للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين , واعلنت بريطانيا تأييدها لمحاكمته كمجرم حرب وسط استهجان موسكو. وتزامن ذلك مع اعلان بغداد عن استبدال 25 من سفرائها عبر العالم أبرزها استبدال سفير العراق لدى الأمم المتحدة نزار حمدون وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام. وللمرة الاولى طالبت فرنسا امس بترتيبات طويلة الاجل لمراقبة قدرات العراق التسليحية باعتبار ذلك طريقة يمكن الاعتماد عليها لضمان أن العراق لن يشكل تهديدا عسكريا لجيرانه في المستقبل. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين للصحفيين إن الصعوبات الحالية بين العراق والمفتشين الدوليين المكلفين بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية أمر جدي ولكنه أضاف أن ذلك لا يجب أن يؤدي إلى (هستيريا) . وأضاف الوزير الفرنسي قائلا ان القضية الرئيسية تتمثل في ضمان عدم قدرة العراق على إعادة تسليح نفسه بطريقة تمكنه من تشكيل خطر على السلام. وأوضح فيدرين في حديث أدلى به لصحيفة ليبراسيون (إننا سنسعى إلى تحديد ما يتعين على المسؤولين في العراق القيام به بطريقة نهائية, وبهذه الطريقة يمكن إتمام عملية نزع السلاح ورفع الحظر المفروض على العراق وبعد ذلك نستطيع أن نتجه نحو إجراء تقييم مستمر للموقف) . في هذه الاثناء نسقت واشنطن ولندن جهودهما للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين فيما عقد مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لقاء مع زعماء المعارضة العراقية بالسفارة الامريكية في لندن امس لبحث الخطوات الملموسة لاسقاط صدام اكدت العاصمة البريطانية من جانبها تأييدها لمحاكمة الرئيس العراقي امام محكمة دولية كمجرم حرب. وبعد يومين من اجتماع ديريك فاتشيت وزير الدولة البريطانية لشؤون الخارجية مع المعارضة العراقية في لندن اجتمع بها امس مارتن انديك وسط تقارير بأن واشنطن اختارت المؤتمر الوطني العراقي لتلقي مساعداتها للاطاحة بصدام حسين. لكن جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية قال (هناك تفضيل عبر عنه في تشريع الكونجرس لان يكون المجلس الوطني (المعارضة الرئيسية) لكننا نريد العمل مع مجموعة ذات قاعدة اوسع ونحن لا نعتبر تفضيل الكونجرس الزاميا لكنه مجرد تفضيل) . وقال روبن (نحن نجري اتصالات مع عدد من الجماعات المناظرة جماعات بخلاف تلك المشاركة في مظلة المؤتمر الوطني العراقي في محاولة لنرى ما بوسعنا ان نفعله لنشجعها على ان تكون اكثر فعالية وتنسيقا كلما امكن. (وحين نتخذ قرارا يختص جماعة بعينها على انها جماعة المعارضة الرئيسية سنبلغكم بذلك) . وفي لندن التى اجرى وزير دولتها للشؤون الخارجية ديريك فاتشيت محادثات امس الاول مع ممثلي 16 من جماعات المعارضة العراقية في اعقاب قرار بريطانيا والولايات المتحدة الاسبوع الماضي التعاون مع المنشقين العراقيين في المنفى من اجل تعزيز فرص الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال فاتشيت وهو يعلن التأييد لحملة دولية (لمحاكمة صدام) ان مجلس الامن يمكن ان ينشىء محكمة لهذا الغرض على غرار المحكمتين اللتين تحاكمان الاشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في كل من البوسنة ورواندا. وفي تطور جديد اجرت الحكومة العراقية تعديلات دبلوماسية واسعة النطاق طالت عددا كبيرا من السفراء بينهم سفيرا العراق لدى الامم المتحدة (نيويورك وجنيف) نزار حمدون وبرزان التكريتي, الاخ غير الشقيق للرئيس صدام حسين. واوضح مسؤول عراقي ان نائب البعثة العراقية لدى نيويورك سعيد الموسوي عين بدلا من حمدون في نيويورك. اما برزان التكريتي فعين بدلا منه محمد الدوري, العميد السابق لكلية الحقوق في بغداد. وحل سلطان الشاوي ممثلا للعراق لدى جامعة الدول العربية في القاهرة خلفا لنبيل نجم. ويرأس الشاوي لجنة القوانين في المجلس الوطني العراقي (البرلمان). وعين ناجي الحديثي المستشار السابق في وزارة الاعلام سفيرا لدى فيينا وممثلا للعراق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما عين غازي الفيصل رئيسا لشعبة رعاية المصالح العراقية في العاصمة الفرنسية بدرجة سفير. من جهته, عين رئيس تحرير جريدة الجمهورية صلاح المختار سفيرا للعراق لدى الهند. وعين المدير السابق للاذاعة والتلفزيون صباح ياسين سفيرا في عمان بدلا من نوري الويّس الذي استدعي الى بغداد. وعين وكيلا وزارة الخارجية سعد عبد المجيد الفيصل وعبد الجبار الدوري سفيرين في اليمن والمغرب على التوالي في حين عين سفير العراق لدى المغرب الدكتور نديم الياسين سفيرا لدى السودان, كما احيل الدكتور عبدالامير الانباري ممثل العراق لدى اليونيسكو الى التقاعد. على صعيد اخر نشرت الصحف العراقية امس الاول نص الكلمة التي القاها عزت ابراهيم نيابة عن صدام ونداء موجها الى المواطنين من مديرية الامن العام تحثهم فيه على تقديم معلومات عن رجل قالت ان نفذ محاولة اغتيال ابراهيم. ونشرت الصحف صور رجل ملتح يبدو في العشرينات كما نشرت ارقام تليفونات يمكن للمواطنين الاتصال بها في حالة التعرف على شخصيته او مسقط رأسه او مكان عمله ولم يشر النداء بشكل صريح للهجوم على ابراهيم. ومحاولة اغتيال ابراهيم هي اول محاولة لاغتيال مسؤول عراقي كبير تعلن عنها بغداد منذ ديسمبر 1996 عندما

تعليقات

تعليقات