الروبوت(كيسمات)دمية تنمو كالاطفال

يبدو ان الانسان الآلي القادر على اظهار المشاعر بدأ يتطور فعلا ليصبح دمية متفاعلة مع صاحبها . وتقول سينثيا بريزيل التي طورت هذا الانسان الآلي واطلقت عليه الاسم (كيسمات) بأنه سيكون الخطوة الاولى نحو الدمى التي تنمو وتتطور كالاطفال لتوفر لهم افضل صديق آلي ممكن. ويستخدم هذا الانسان الآلي آلتي تصوير اثنتين حساستين للصوت لتتمكن من التفاعل مع صاحبها, فلديها عينان وجفنان وفم واذنان لتمكينها من ابداء المشاعر, وقد برمجت عواطف مثل الخوف والغضب والحزن وادخلت لهذه الآلة لتستطيع التعبير عنها فيما لو تمكنت من تلمس واكتشاف الظروف الصحيحة المحيطة بها. وتقول بريزيل ان صاحب هذه الآلة يمكن بسهولة ان يتعرف على مشاعرها لانها تعتمد اساسا على الطريقة التي يعبر بها البشر عنها بملامح وجوههم, وتضيف ان احد الاهداف وراء هذا المشروع هو ايجاد طريقة للانسان الآلي ليتفاعل معنا بطريقة طبيعية اكثر, واستخدام تعابير الوجه المألوفة لدينا هي بالتأكيد طريقة سهلة لتحقيق ذلك لان مستخدمي الانسان الآلي لن يحتاجوا لتعلم اي شيء جديد . ويعتبر (كيسمات) محاولة لتقليد عمليات التعلم للاطفال مثل تطور اللغة في اولى مراحلها وقبل ان يستطيع نطق كلمات حقيقية كاملة. وتبعا لما تقوله بريزيل فان الانسان الآلي القادر فعلا على تعلم اللغة بنفس طريقة الاطفال ما زال يحتاج سنوات للوصول اليه, لكنها تأمل ان يكون كيسمات اول خطوة على هذا الطريق. وتشرح قائلة: (ان مرحلة نطق الاحرف غير المفهومة عند الاطفال الرضع تصبح شكلا من اشكال التواصل بينه وبين أمه, ومع انها ليست لغة الا ان الامهات تفهم بشكل او بآخر ما يريده الاطفال ونأمل ان يحدث الشيء ذاته مع كيسمات) . ومع أن معظم برمجيات الذكاء الصناعي التي تتحكم بكيسمات مازالت في طور التطور, الا ان هذا الانسان الآلي اصبح لديه بعض العواطف الاساسية. تقول بريزيل : (ان الفكرة الرئيسية التي تتحكم ببرمجيات كيسمات هي ان هذا الانسان الآلي يجب ان يكون راضيا, لذلك فان جزءا منها يختص بالسعادة. وهو مصمم بحيث يعمل تماما كالطفل الرضيع وهو ما يعني ان صاحبه لن يعرف دائما كيف يتعامل معه, وعلى سبيل المثال فاننا لا نعلم دائما مايريده الرضيع عندما يبكي, ونفس الشيء سيحصل مع كيسمات, فعندما يبدو حزينا ربما يكون بحاجة لان تتحدث اليه او تلعب معه او ان تتركه وحيدا لينام واذا لم يحصل على كفايته من النوم فسيصبح غريب الاطوار. بل اعتقد انه يغضب ان منعته من النوم, ربما تكون نوبة غضب آلية) . على كل حال فان بريزيل تأمل بأن يتمكن كيسمات من التأثير على الطريقة التي تفاعل بها البشر مع الانسان الآلي مستقبلا. وتعتقد بريزيل انها ستتمكن في غضون سنة من الآن من اكمال تطوير البرمجيات التي تتيح لكيسمات ان يتعلم مجموعة مشاعر وعواطف من صاحبه بدلا من الاعتماد على عواطف مبرمجة سابقا. لندن - البيان

تعليقات

تعليقات