الوكالة الدولية تقر باحتواء قدرة بغداد النووية: باتلر يطالب العراق بحمولة شاحنة من الوثائق

أكد محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية احتواء قدرة العراق على انتاج اسلحة نووية بعد أن كاد يفعل امس, غير أن البرادعي انتقد في الوقت ذاته نظام العقوبات المفروضة على الشعب العراقي . وفي وقت دعت بغداد الى مراجعة موضوعية ونزيهة لبرامج نزع اسلحتها للدمار الشامل حتى يتسنى رفع الحصار واصل ريتشارد باتلر رئيس المفتشين الدوليين من جهته تيئيس بغداد واستفزازها مؤكدا انه لن يشهد باستئناف التعاون الكامل للعراق مع المفتشين الدوليين قبل ثلاثة أو اربعة اسابيع تتخللها عمليات تفتيش مفاجئة على المواقع العراقية المشتبه بها وكذلك الحصول على حمولة شاحنة من الوثائق واصفا ملف الاسلحة البيولوجية بأنه ثقب فضائي أسود. وفي العاصمة الفرنسية باريس اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في باريس ان الوكالة لاحظت من جراء عمليات التفتيش بأنه (تم احتواء) قدرة العراق على انتاج الاسلحة النووية. غير ان البرادعي الذي كان يتحدث امام خبراء في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية اشار الى ان عددا من القضايا ما زال مطروحا بشأن قدرات العراق النووية. واضاف (انني متأكد من ان (العراقيين) لا يزالون يملكون وثائق (...) وخبراء) في مجال انتاج الاسلحة النووية. ويعتبر الاخصائيون الغربيون ان العراق اقترب في المجال النووي من مطالب الاسرة الدولية فيما يختص بنزع الاسلحة. وخلال مداخلته شكك البرادعي في فعالية العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. وقال المسؤول المصري (اعتقد بأن العقوبات تضر بأشخاص ابرياء) اي الشعب العراقي. واضاف انه لا يمكن لمثل هذه الاجراءات ان يكون لها وقع سوى في الدول الديمقراطية عندما يكون قادتها مسؤولين امام الرأي العام. من جانبها دعت بغداد الى اجراء مراجعة شاملة لعمليات نزع اسلحتها وقالت ان قرارها باستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللجنة الخاصة انما هو من اجل اعطاء فرصة اضافية لتحقيق العدالة برفع الحصار عنه بدءا بتطبيق الفقرة 22 من القرار 687 . وقال المتحدث الرسمى باسم وزارة الثقافة والاعلام العراقية فى تعقيب اذاعة تلفزيون العراق على تصريحات القائم بالأعمال الامريكى في الامم المتحدة بيتر بورليه ان الادارة الامريكية تخطىء عندما تتصور ان قرار العراق باستئناف التعامل مع اللجنة الخاصة يعني انه قد تنازل عن حقه الثابت فى رفع الحصار. وكان بورليه قد قال امس الاول ان امريكا تعتبر ان اجراء الامم المتحدة مراجعة شامله للعقوبات المفروضة على العراق لن يؤدى الى رفعها وان المراجعة لن تقتصر على ملف نزع السلاح وانما ستشمل ميادين اخرى. غير أنه وفي عملية تيئيس على ما يبدو لآمال العراق بالمراجعة الشاملة ومن ثم رفع الحظر قال ريتشارد باتلر كبير مفتشي الاسلحة في العراق ان الامر قد يستغرق اربعة اسابيع قبل ان يتمكن من ان يشهد بأن العراق استأنف التعاون الكامل مع المفتشين. واضاف باتلر للصحفيين ان مفتشي الامم المتحدة الذين يبحثون عن وثائق ومواد اخرى تتعلق بأسلحة الدمار الشامل ربما يجرون في الاسبوع المقبل اعمال تفتيش مفاجئة عرقل العراق بعضها في الماضي. وقال باتلر رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة المعنية بازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق الذي عاد مفتشوه الى بغداد يوم الثلاثاء الماضي بعد ان غادروا العراق تحسبا لهجمات امريكية محتملة انه بعث برسالة الى نائب رئيس الوزراء طارق عزيز يومي الاربعاء والخميس بشان وثائق مفقودة تتعلق بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ ذاتية الدفع. وقال باتلر متسائلا (اي أسلحة يمتلكها العراق واين هي. اذا تمكنت من الحصول عن الاجابة على هذين السؤالين واذا كانت الاجابات جيدة عندئذ سيسعدني ان ابلغ مجلس الامن بأن الامر انتهى) . واضاف (امل في الحصول على حمولة شاحنة من الوثائق. واذا لم نحصل عليها سنود انئذ ان نعرف السبب) . وفي الوقت الذي قال فيه باتلر ان اللجنة الخاصة عرفت مصير معظم الاسلحة الكيماوية والصواريخ ذاتية الدفع فقد وصف معرفة اللجنة فيما يتعلق بالأسلحة البيولوجية بانها (ثقب أسود كبير) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات